الأربعاء، 21 فبراير 2024

( بَيتُُ تُحيطهُ الزهورُ )

 ( بَيتُُ تُحيطهُ الزهورُ )

يا بَيتِها والشَذا من حَولِهِ يُنثَرُ
كَم غَرٌَدَ بُلبُلُُ في رَوضِهِ يَفخَرُ
والزَنبَقُ حَولَهُ يَزهو بِهِ فَرِحاً
من نَسمَةٍ تَرعَشُ أوراقُهُ تَخضَرُ
فَراشَةُُ حَوٌَمَت في رَوضِهِ ساعَةً
والنَرجِسُ ألِقاً في حَقلِهِ يُزهِرُ
والغادَةُ لامَسَت في كَفٌِها وَردَةً
فأستَرسَلَ العَنبَرُ من كَفٌِها يُنشَرُ
في خَطوِها رِقٌَةُُ كالنَسمَةِ مَشيُها
فَقُلتُ في خاطِري مَتى إذاً أنفُرُ ?
فَجِلتُ من حَولِها أستَكشِفُ أمرَها
فَراعَني سورُها والهَيبَةُ تَأسُرُ
فَقُلتُ في خاطِري عَزيمَتي صَلبَةُُ
هَل تَعجَزُ حيلَتي أمامَها تُدحَرُ ؟
هَيَّا إقتَحِم سورَها بالجِرأةِ يافَتَى
دَنَوتُ مِن رَوضِها تُحيطُهُ النُذُرُ
فأطلَقَت كَلبَها يا وَيحَهُ المِخلَبُ
أنيابَهُ شُحِذَت كَأنٌَها الخِنجَرُ
ألقَمتُهُ حَجَراً فَزَمجَرَ هارِباً
عِواؤُهُ صاخِبُُ نُباحُهُ هادِرُ
مِن حِصنِها خَرَجَت لِكَلبِها تُلجُمُ
قالَت وهَل تَجرُؤُ يا وَيحَها الفِكَرُ
أجَبتها خَجِلاً بِعَفوِكِ أطمَعُ
فأردَفَت من هُنا لِرَوضَتي تَعبُرُ
تَضاحَكَت غادَتي من شِدٌَةِ جُرأتي
في بَيتِها رَحٌَبَت ما بالَكَ خَجِلُ ؟
ما شَأنكَ يا فَتى بالسورِ تَنتَظِرُ ؟
أجَبتها رَغبَتي في مُهجَتي أُجٌِجَت
تَضاحَكَت غادَتي فَشاقَني المَظهَرُ
حَدٌَثتَها أُذهِلَت والجَفنُ مُنسَدِلُ
فَشاقَني خَصرُها والصَدرُ مُستَنفِرُ
سَألتَها مُطرِقاً لَعَلٌَكِ قَدَري ؟
فَتَمتَمَت تَبسُمُ يا سَعدَهُ القَدَرُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
قد تكون صورة ‏زهرة‏
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...