الأحد، 10 ديسمبر 2023

العار

 العار

لا تسألْ يوماً عنْ أهلٍ
قدْ لَحِقَ العارُ بأهلينا
مَا عادَ لِيُنصَفَ مَظلُوماً
والظُّلمُ يَسُودُ بِوَادِينا
رَحَلَ الأَخيارُ على عَجَلٍ
وَالشَّرُّ تَوَطَّنَ ما فينا
الدَّانى مِنَّا كَمَا العَدَمِ
وَتَبَدَّى القَهْرُ بِقَاصِينا
الذُّلُّ يُحَطِّمُ مَانَبنى
هَدَمَ الأَشْرارُ مَسَاعِينا
وَتَعَالَى الْقَهْرُ بِلَا حَرَجٍ
لِيُزِيدَ أَسَاهُ مَآسِينا
عَادَاتُ الْجَهْلِ نُقَدِّسُهَا
وَالْنَّفْسُ هَواها غَدَا دِينا
هَدَّدَنا الْيَوْمَ على المَلَإِ
مَنْ كُلِّفَ يَوْمَاً يَحمِينا
لا تَسأَلْ يَوْمَاً عَنْ دِينٍ
قَد ضَاعَت سُنَّةُ هَادِينا
أَلْهَتْنَا الدُّنيا بِغُرورٍ
وَالعَيْشُ مَآلاً يُنْسِينا
وَالْذَّنبُ تَبَدَّى فى الْعَلَنِ
وَالْنَّهْبُ يَطَالُ أَمَانِينا
صَارَ الْسُّفَهَاءُ لَهُمْ رَأياً
وَالْحَمقَى سَادُوا نَوَادِينا
يا مُرَّ الْعَيْشِ إِذَا صَارَ
كُرَمَاءُ الْقَوْمِ أَذَلِّينا
اجتُثَّ الحَاضِرُ مِن يَدِنا
سَلَبَ الْسُّرَّاقُ لِمَاضِينا
عِشقُ الْبُلَهَاءِ لِفَانِيَةٍ
سَيُزِيدُ الْخَطبَ بِنَا حِينا
لَيسَ الْتَّفْرِيطُ لَكُمْ فَوْزَاً
كَىْ نُرسِلَ كٌلَّ تَهَانِينا
فَفِعَالُ الْسُّوءِ لَهَا شُؤْمٌ
تَمْحُو الْبَرَكَاتِ وَتُخْزِينا
عَوْدَاً لِله بِتَوْبَتِنَا
فَالتَّوْبُ حَيَاةٌ يُحينَا
بِالْعَوْدِ سَتُكْشَفُ كُربَتُنا
فَجِنَانُ اللهِ تُنَادِينا
************
بقلمى/تامر أحمد البيلى
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...