فيما وراء الكون
فيما وراءَ الكونِ حُبٌّ يسكُنُ
في موطِنٍ تاللهِ نعمَ الموطِنُ
يحْيا بعيدًا عن قلوبٍ تحْقِدُ
يحْيا سعيدًا هانئًا وَراضِيا
لمْ يخشَ يومًا ظالِمًا أو طاغِيا
في بيتِهِ حرٌّ كريمٌ آمِنُ
فلا يهابُ غازيًا أو عادِيا
حبُّ بلا أدنى هُمومٍ تُذْكَرُ
فلا زعيمٌ عندَ عُرْبٍ يَمْكُرُ
ولا صديقٌ عِندَ غُربٍ يَصْمُتُ
حتى بلا أخٍ بِهِ قدْ يغْدُرُ
حبٌّ جميلٌ ليْتَنا نصونُهُ
فمَنْ بِلا قلبٍ فقطْ يخونُهُ
يا ليْتَنا يا إخوتي نعيشُهُ
حتى بلا تردُّدٍ نُعينُهُ
حبُّ يُغنّي للفؤادِ العاشِقِ
وكلِّ شخصٍ طاهرٍ وصادقِ
كمْ يكرَهُ الغِشَّ وَكمْ يمْقُتُهُ
وكمْ يُجافي ذا الفؤادِ الفاسِقِ
حُبٌّ تجاوزتْ معانيهِ المدى
وعِندَ عُرْبٍ ما لها حتى صدى
ماذا جرى يا ربَنا لِأمَّتي
صرْنا عبيدًا عِندَ أجلافِ العِدا
يا حُبُّ لُطفًا عُدْ إليْنا علّنا
نُزيلُ ضعفًا شاملًا قدْ شلَّنا
يا حُبُّ عُدْ أرجوكَ عُدْ لا تيأَسَنْ
مهما ضعُفْنا سوفَ نمحو ذُلّنا
يا حبُّ عُدْ لا تكتَئِبْ لن ننْحني
دومًا لمَنْ جاءَ البلادَ يغْتني
يا حبُّ عُدْ إنّا سنحمي أرضنا
بل عرْضَنا وَثِقْ بِنا لنْ ننْثني
د. أسامه مصاروه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق