قصيدة لحــــن الخلـــــــــود
للشاعر عبدالرحمن توفيق
من بحر الكامل التام " متفاعلن "
جَنَحَ الْهَوَى بِشَــــقَاِئهِ وَفِرَاقِى***فَتَدَاعَبَتْ بِعَوَاطِفِى أشْــــــــوَاقِى
كَلَفَ الْفُــــؤَادُ هُيَامُهُ وَغَرَامِى***قَنَطَ الْحَبِيبُ بِحُجَّةِ الْأَتـْـــــــوَاقِ
وَبَكَى الزَّمَانُ لِحُرْقَتِى وَعَنَائِى***فَتَدَفَّقَ السَّـيَلانُ مِنْ أحْــــــــدَاقِى
فِى لَيْلَةٍ نَشَـــــــدَ الْغَرَامُ بُكَائِى***وَحَكَى قَرِيضِى دَمْعَةَ الإِرْهَــاقِ
وَشُجُونُ قَلْبِى لَوْعَتِى وَشَـقَائِى***وَصِرَاخُ جُرْحِى أنَّ لِلْإِشْـــفَاقِى
يـَا سَاكِنًا فِى رَوْضَــتِى وَفُؤَادِى***إنْ طَالَ بَيْنِى لَنْ يَطُــولَ فِرَاقِى
بَرِحَ الْهَـوَى أمْسَى غَدَاةَ لِقَائِى***فَـتَوَقـَّـــدَتْ بِتَأَجُّــــجٍ آفـَــــــاقِى
زَعَمَ النَّدِيمُ بِعَـــــرْفِهِ أنْفَاسِـى ***أَوَ رُبَّ سَــيْلِ الدَّمْـعِ عَـنْهُ بَاقِـى
وَلَطَالَمَا عَزَفَتْ شُئُونُ دُمُوعِى***لَحْـنَ الْخُلُــودِ وَنَبْعـَــهُ آمَـــــاقِى
وَتَهَامَسَتْ لِتَلُومَنِى خَـــــفَقَاتِى***وَتَسـَــابَقَتْ جِـــــدِّيـَّةُ الإيــــرَاقِ
شَادَتْ بِهِ رُوحُ النَّقَاءِ صَـفَائِى***وَتَزَمْهَرَتْ بِشُجُونِهَا أعْمَـــــاقِى
مَا مِنْ وُعُـودٍ لِلْمُـنَى وَنِــدَائِى***غَيْرَ الرَّجَا وَعَـقِيـدَتِى مِصْـدَاقِى
وَيَقِينُ صِدْقِى لِلْوِفَاقِ وِصَـالِى***وَسَـقِيمُ شَــــدْوِى رَاجِـيًا تِرْيَاقِى
يَا غَائِبًا فِى الْبَيْنِ طَالَ سـُهَادِى***وَالطَّـيْفُ زَادِى وَالْغِــنَى مِــلاَّقِى
أَوَلَمْ تَرَانِى وَالصِّـــبَا مِحْـــرَابِى***وَرَبِيــعُ حُــبِّى نَــاثِرٌ أوْرَاقِــــى
فِى لَيْلَةٍ كَانَ السُّكُونُ سُــــبَاتِى***وَسُــدُولُهُ أرْخَى سَــجَاهُ الْوَاقِـى
وَتَهَاوَدَتْ بِخـُـطُوبِهَا خـُطُوَاتِى***وَكَـأنَّهَا حَـاكَتْ هَـوَى أشْـــوَاقِى
يَا نَائِمًـا فِى غَفْــوَةِ الْأوْهَــــــامِ***إنَّ الْحَــيَاةَ مَرِيرَةُ الْأذْوَاقِــــــى
يَاوَاصِـلَ الْإِلْهَــامِ بِالْأَشْـــوَاقِ***مَا سِــرُّ ذَاتِى مِنْ بُكَا أحْـــــدَاقِى
مَا كِانِ قَيْـدِى غَيْرَ قَيْـدِ وِثَاقِى***إنَّ الْقُيـُودَ لَكَاهِــلَاتُ عِنَــــــاقِى
قَدْ كَبَّلَتْ أغْـــلَالُهَا أعْنَـــــاقِى***وَأَسِيرُهَا لَحْنُ الْخُلُـودِ وِفَـــــاقِى
**************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق