هدر الطعام
د.عزمي رمضان كاتب وشاعر وسفير سلام دولي .
حين نقترب من عتبات المساء لنرسم فرحا ليوم جديد .وتغازل الورود زقزقة العصافير ، لنبدأ يوم جديد نملأه بالفرح والسعادة ،ونحاول ان نبعثر الحروف لنرسم أناقة اللقاء ،من هنا نبحث فقط عن ما يريح ضمائرنا تجاه الآخرين
لبناء حياة تنعم ببسمة الجمال والبهاء.
هدر الطعام أصبح الشغل الشاغل لحماة البيئة ومن يحارب الفقر حول العالم ، ومن منظمة الصحة العالمية ومنظمات المجتمع المدني لمحاربة الجوع .
فلو نظرنا من حولنا لما يدور حولنا من عالم لا يهتم لالام الآخرين ولا ينظر إلى وجع البشر الذين لا يجدون قوت يومهم ، لتألمنا من قلوبنا وجعا ورأفة ورفقة بهم .
اليوم تهدر كميات هائلة من الطعام على موائدنا وخاصة نحن في مجتمعاتنا الشرقية والعربية بشكل خاص وفي شهر رمضان بالذات ولا نحسب حسابا للكميات الهائلة التي مصيرها الى حاويات القمامة لنخرج بمظهر حضاري بانه قد تم تقديم ما لذ وطاب امام الضيف والمعازيم على حساب اشياء كثيرة كالجيب والمبادئ وغير ذلك....
فكم من الأطنان تهدر من الطعام ، ومصيرها قتل البيئة بما يتم من انبعاثات سامة من اكوام القمامة هذه التي تحتوى على الطعام المهدور بعد ان يتعفن في حاويات القمامة،
فلو بدأت بانفسنا ثم عممنا الأمر لمحيطنا الاجتماعي ومن ثم الاقليمي ونادينا به في المحافل الدولية لأصبح عالميا ، نحث فيه الناس والمجتمعات على اعادة برمجة لكميات الطعام التي تقدم وايجاد مصارف للكميات الزائدة عن الحاجة عن طريق إنشاء بنوك الطعام وجمعيات تهتم باعادة توزيع هذا الطعام المهدور. على الفقراء والمساكين ومن لم يجد فوت يومه.لكان وسيلة من وسائل التكافل الاجتماعي الذي تحتاجها مجتمعاتنا.
واعادة تدوير الفضلات تحت اشراف مختصيين حتى نحافظ على البيئة من الانبعاثات السامة ان وصل هذا الطعام الى حالة التخمر والفساد الكامل .
اسال الله ان نكون جميعا على قدر كبير من المسؤولية وممن يستمعون القول فيتبعون احسنه.ونتبع النهج النبوي وديننا الحنين في ترشيد الاستهلاك ومراعاة ما يتم هدره من الطعام والاحساس بالفقراء والمحتاجين .
وكل التحية والاحترام والتقدير
د.عزمي رمضان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق