الجمعة، 5 أبريل 2024

لَوْلا الحُروفُ

 لَوْلا الحُروفُ

نَظْمي بِعِطْرِ المُفْرَداتِ تَنَفّسا
والحَرْفُ عَنّي في الخَفاءِ تَجَسّسا
أمْضي إلى الأفُقِ البعيدِ مُواصِلاً
خَطْواً على الأمَلِ التّليدِ تأسّسا
بالنَّحْوِ أرْتُقَ أحْرُفي وبِصَرْفِها
حَتّى أرى فَصْلَ الكَلامِ تَنَفّسا
تَجْري الحُروفُ كما يشاءُ مِدادُها
ومنَ الفؤادِ بها اللّسانُ تَوَنَّسا
لَوْلا الحُروفُ لَما اسْتَطْعْتُ تَواصُلاَ
ولَما الشُّعورُ إلى الجَمالِ تَحَمَّسا
عصْرٌ على العَرَبِ الضِّعافَ تَهَكَّما
والضُّعْفُ أصْبحَ في الحياةِ جَهَنَّما
تَبْدو المآثِرُ في البِلادِ يَتيمَةً
والشّعْرُ منْ جَهْلِ الشُّعوبِ تَقَزّما
فقدَ الأصالةَ والبَيانَ تَخَلُّفاً
بِئْسَ التّخَلُّفُ طالنا وتَعَمَّما
إنّا لَفي عَصْرٍ أهانَ وُجودَنا
فيهِ ابْنُ آدَمَ بالغَباءِ تَكَمّما
يَبْكي ويضْحَكُ ناسياً مُتناسياً
وعليْهِ عَصْرُ المُغْرَياتِ تَهَكَّما
محمد الدبلي الفاطمي
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...