فواحة السحر
لها تبسم ثغر جل خالقه
كما تبسم صبح النور بالألق
عصفورة فوق أغصان الهنا هتفت
شحرورة الصوت في متكلم لبق
تهف هف نسيم هب من سحر
عبيرها النافح الفواح لي نزق
خصب الشعور هواها في مواطنه
زرعت ورد غرامي مونق يقق
جنات غايات عشقي في توردها
بكل خد فتون مثلما الشفق
تلوح في نظري أزهى مفاتنها
يا حبذا حسنها لتأملي أفق
تأتي فما كل مني شوقها بجوى
و لا تملل شوقي أو شكى حُرّٓقُ
حبيبتي لم تزل لي كل أمسية
في منتدى الود لي تأتي بمستبق
تسابق الريح نحوي حال متصل
على تتابع شوق وزعت فرق
كتائب الوجد رايات الحنين لها
بيض النوايا كهطل الغيم بالودق
أخفي الظهور لكي لا شئ يزعجها
بملتقى العشق كي نبقى علىنسق
كي لا انشغال سواها لي ينازعها
مني وصال و لي بالمثل تنطلقُ
و لو أتيت لها من غير ما علمت
به لمتصل فشموخها شهقُ
تأبى النزول من العالي لمتصل
بها تأمل للأنفاس منتشقُ
لا فعل أو قول يغريها مبهرجه
أصل الأصيلة لا يدرك لمن لحقوا
معي تظل على وصل بمنسحم
من الحديث و بالأعمال متفق
لها رسائل شوق من خواطرها
متى أغيب تباعا جئن في نسق
متى فتحت استهلت لي بأحرفها
بكل سحر بيان سائل دفق
و كل يوم تريني حسنها صور
و كل يوم لها بالحسن مأتلق
كل النساء بعمر في تقدمه
تراجع لمشيب فيه ينزلق
وحسنها كلما يمضي الزمان بها
عمرا بمنطلق زادت به ألق
مراهق حسنها لا سن سن له
من المشيب تجاعيد فلا قلق
في طفلة لم تزل لا وقت صيرها
مهما تقدم في تكدير مختنق
زهرية النفح عطري تواجدها
في كل منتشر لجمالها طرق
إن الفتون لها يبقى كمعجزة
بالكون فردية بجمالها السمق
بقلم
أحمد الشرفي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق