يادموعي امطريني
لترتوي بيداء روحي..
وبالأهاتِ أطربيني
لتنتفض رقصاً جروحي..
لعلي اللقا في أنيني
أو أُقابل في حنيني
من بَنت فيا صروحي..
في خيالي تلتقيني
وفي عيناها تحتويني
مثلما احتوي اليقطينِ
ايوبً وتُشفي قروحي..
ياسنين العُمر مهلاً واهدئي
أسرعتي حتى لم أرى
من عُمري إلا شيبتي..
بلأمس كُنتُ طفلاً مُنعزلاً
وحدي داخل فراغ طفولتي..
وفي الفجرِ تَفجرّ عُمري
وباغتتني سَهواً شيخوختي..
وتبدلت ملامحي
ولم يتبقى في يدي
سويّ وجعي مُصاحب دهشتي..
وكل من كانوا معي
سقطوا مواقفً مع أدمُعي
ولم يبقيّ غيري جانبي
حتى أُطفئ غُرفتي..
وفي الظلامِ تتشكل الأوهامِ
لتُصارعْ الأحزانِ
حرباً ضّروسً داخلي
ومِن خارجي لا شّئْ يعلوا تَنهيدتي..
هذا أنا لّم أدري حقاً من أنا
ومَن مِني فيا تمكنَّ
هل برائةْ الطفلْ المُعقد
أٓم عُقدة ظُلمي وكسرتي..
حائرٌ دوماً بيني وبيني
ولا أحداً يراني بعيني
فـّ أغلقت عيني عن الناسِ
وأبصرتهُم مِن خَمرْ كاسي
وأنصتّ لّهُمْ بضجيجً فاقَ ضجتي..
وأكملت سَفري
مُصاحبً حُزني وقهري
دليلُنا في السَيرِ دْمعي
بَعيرُنا خوفي يُسابقْ وّحشتي..
فـَ يا أيُها الأمل البَعيدْ
هلَّ رأيتني من جَديدْ
إسقني قبل الرَحيلِ فرحةً
فَـلرُبما هي أخرُ مطلباً
وغداً تُطوىّ صَفحتي..
ويا أيُها العِشقْ المُعانقْ
لكُل أفئِدةْ الخلائِقْ
في المَغاربَ والمَشارقْ
مَتىّ تُعانِقْ قَلبي برجةً
تُعِيدَني لِبدايتي
وأُعيدَ بِها صياغتي..
فلّقدْ مَللتْ حكايتي
وسّئِمتُ حقاً دُنيتي..
فـِ أنا حقاً مُتعطشً
لِهّوىً مِنكَ طائشً
وليسَ مُراهقةً ولَكنْ
يَقتُلني صَمتٌ يُمزقْ طاقتي..
وجراحً لم أشكوا بِها
وأُناسً خُلِقتْ مِن غَدرِها
وليالي ضَاعَ بريقها
بين إخوةً مِني ماتوا
وإخوةً فيآ ماتوا
وكِلاهُما لَمْ يَشهد دَفنتي..
وبينّ كِلابً تَحكمتْ
وحِسابات غَصباً أُجِلتْ
وأشياءّ قَسراً أُخفيتْ
داخلي فِـ أخفتْ صِحتي..
فَـ أنا لا أشكوا لِـ مالاً
أو لِعشقٍ لِهجرٍ
إنما تَكمُن شَكوتي..
في ضياع قّّدري وهَيبتي..
........ فَتِلكَ هي حكايتي....
________
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق