الأربعاء، 6 مارس 2024

( الوعد الحق )

 ( الوعد الحق )

يتساءل العارفون بالنصوص الدينية التوراتية ( أسفارها ) وهي ما يعرف ب ( العهد القديم ) وكذلك بالأسفار الإنجيلية
وبما روي عن رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم من الأحاديث التي تسرد وبالتفصيل أحداث نهاية الزمان والعلامات الكبرى للنهاية مثل فتنة الأعور الدجال والمهدي عليه السلام ... ونزول سيدنا عيسى المسيح وقتله للأعور الدجال وإبادة جيشه في منطقة ( اللٌِد ) بفلسطين ولقائه مع المهدي وتحرير بيت المقدس ونشر العدل والسلام في ربوع الأرض وإتباع الكثيرين للدين الحق الذي ينزل به المسيح مؤكداً عليه ومعلناً له على الدين كله ... وتُخرج الأرض في أيام نزوله المبارك زينتها ... ويعم الرخاء المعمورة ... ويستمر وجود روح الله عيسى في الأرض أربعون عاماً تنتهي بخروج ( يآجوج ومأجوج ) فيأمر الله سيدنا المسيح بأخذ المؤمنين من أتباعه إلى (طور سيناء )
إذ يرسل الله عليهم نسيماً طيباً كشذا الورود يمر عليه وعلى كل المؤمنين معه ... وما أن يستنشقوه حتى تفيض أرواحهم إلى باريها بكل وداعة وسلام ... وذلك حتى يجنب المولى سبحانه الؤمنين أهوال يوم القيامة ... تلك الأهوال التي تشيب منها الولدان ...
وبذلك لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس وليس فيهم من يوحد الله
وإن تكن تلك الأحداث قد ذكرت في كتاب الله بوصف دقيق ... إلا أن مواقيتها هي من الغيبيات التي لا يعلمها إلا رب العزة فهو عالِمُ الغيب والشهادة ...
ولا ينبغي لبعض البشر أن يقوموا _ كما نرى ونسمع هذه الأيام _ في وسائل التواصل الإجتماعية أو أن يحاولوا إسقاط الأحداث الحالية على أنها من أحداث النهاية وأنه توشك أن تُبَدٌَلُ الأرضُ غير الأرضِ والسماءُ غير السماءِ ... وذلك إبتغاء الشهرة ... ولترويع الآمنين ...
وينبغي أن يُدركَ كل هؤلاءِ وأُولئِك بأن المولى عزٌَ وجَل لوحده ( عالِمُ الغَيب والشهادة ) وأنٌَهُ قد اطلع بعض صَفوَتِهِ من خَلقِهِ -من الرُسُل - على بعضِ الغيب ولكِنٌَهُ إختَصٌَ لذاتِهِ بمواقيتِ الأحداثِ والآجال وهو القادر وحدهُ سُبحانه أن يُجَلٌِيها متى يشاء .
دمتم بكل سلام
بقلمي
المحامي محمد عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
لا يتوفر وصف للصورة.
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...