ألا قُمْ يا أُخَيَّ
إذا دارَ الزّمانُ عليكَ يَوْما
وأرْضَعَكَ الأسى نَكَداً وهَمّا
فضاقَ العَيْشُ إذْ أمْسى جَحيماً
تَذَكَّرْ أنّ بَعْدَ العُسْرِ يُسْراً
وأنَّ اللهَ قَدْ نَجّاكَ لَمّا
تَباركَ رَبُّنا صَمدٌ قَديرٌ
أتاحَ لنَا النُّهى أدباً وَعِلْما
فلا تَيْأسْ فإنَّ اليأْسَ كُفْرٌ
لأنّكَ بالبَصيرةِ لَسْتَ أعْمى
ألا قُمْ يا أُخَيَّ مِنَ الرُّقادِ
وشَمِّرْ بالطُّموحِ على الأيادي
ألَمْ تَرَ كَيْفَ أصْبَحْنا قُشوراً
مَصالِِحُنا تُباعُ بِلا انتقادِ
ونحْنُ كما ترى بَشَراً عَقيماً
نُفَكّرُ في البُطونِ وفي الفَسادِ
فَصِرْنا كالمَواشي في المراعي
نُسَمَّنُ كَيْ نُباعَ إلى القُرادِ
وهذا ما رأيْتُهُ لَيْسَ إلاّ
كأنّ النّاسَ أشْبَهُ بالجَمادِ
محمد الدبلي الفاطمي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق