الاثنين، 11 مارس 2024

* توريـث..

 * توريـث..

أحاسيس: مصطفى الحاج حسين.
ومنْ عادةِ الحربِ
أن تقطفَ ثغاءَ البراعمِ
تفتحَ الجدرانَ
وتبقرَ أسقفةَ الأحلامِ
وتّتركَ للأشلاءِ
حرّيّةَ الطَّيرانِ
تحتَ الدّمارِ
المزيّنِ بالغبارِ
وأسماءَ من ماتوا
دونَ أن يودّعوا أجسادَهُم
فقد تركتهم قبل أن
تكتملَ شهقتُهُم
ويلبسون تمزّقَهُم
تناثروا
في رحابِ الرّكامِ
كالنيازكِ الصّاهلةِ
يلوّحون بدمائِهِم
كالسّيوفِ اللامعةِ
تحتَ هودجِ النّهايةِ العذراءِ
ماتوا
دونَ أن ينتظروا الموتَ
ودونَ أن يحفظوا لهُ شكلاً
أو يميّزوا لهُ رائحتَهُ
المثقلةَ بالبارودِ والنّـارِ
حملوا دهشتَهُم وذهبوا
ولم يفرّطوا بدمعِ ابْتساماتِهِم
كانوا ضحايا الأخلاقِ البائدةِ
لحضارةٍ ترعرعتْ في حضنِ الفجورِ
وقادةٍ يجيدونَ الخيانةَ
عن جدارةٍ توارثوها
من آباءٍ سجدوا للمحتلِّ
وأجدادٍ يمجِّدون القذارةَ.*
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول
قد تكون صورة ‏شخص واحد‏
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...