* صبـاح الخيـر يا عـرب..
أحاسيس: مصطفى الحاج حسين.
أفتحُ التّلفـازَ
وتمتلئُ غرفتي
بالجـثثِِ الطّـازجةِ
والأشـلاءِ النّـابضةِ
والصّـراخِ الحمـيمِِ
وتسـتلقي فوق سريري
الفاجعـةُ
وتجالسُني على الكنبـةِ
المدافعُ والدّباباتُ
والطّائراتُ تكادُ تلامسُ
سقفَ غرفتي المترهّلَ الدّهانِ
أطفئُ سيجارتي
ليشتعلَ دمعي
وأمسحُ دمي عن
آهتي النّازفةِ
صبـاحٌ سقيـمٌ يشكو
من جــوعٍ
للضـوءِ والـنّـدى
مجـدوعِ العافيـةِ
مخصيِّ النّسائـمِ
يحملُ للـوردِ أكفانَهـا
وفي كأسِ الشّايِ
أجدُ أعصـابي تبحـرُ
علَّها تجـدُ عالماً أفضلَ
صبـاحٌ يلبسُ الغبـارَ
ويحملُ الحطامَ
وتضيعُ منهُ الأزقّـةُ
بينَ خرابٍ
يكشّرُ عن أسنـانٍ سوداءَ
وشفتينِ من شحّـارٍ كثيفٍ
جـاءَ لينقضَّ على صحوتي.*
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق