* ظهرُ العتمةِ..
أحاسيس: مصطفى الحاج حسين.
حفنةُ ترابٍ من وطني
المكتنزِ بغيومِ الحنينِ
أحفرُ جدرانَ التّشردِ
لأطلَّ من ثقبٍ
على نسائمِ الألفةِ
وندى البسمةِ
وأغصانِ المقابرِ الوارفةِ
بعصافيرِ الذّكرياتِ
والكلماتِ الرّحيمةِ
قبرُ أمّي يجدّدُ عطاءَ الأرضِ
وأبي من مثواهُ
يزرعُ الأفقَ بالضّوءِ
الشّوارعُ تكتظُّ بالبهجةِ
والأرصفةُ تمتلئُ بالوجوهِ
النّاطقةِ بالطيبةِ والتّحياتِ
وطنٌ شيّدتْهُ المعجزاتُ
بيوتُـهُ مرصّعةٌ بالطّهرِ والطّيبةِ
نوافذُهُ مفتوحةٌ على الألقِ
على أسطحتِهِ يفرخُ النّدى
أشجارُه من الأغنياتِ
سنعودُ إليهِ
ولو بعدَ القيامةِ
سنعودُ إليهِ
حتّى وإن متنا على ظهرِ
العتمةِ
هو بصيرةُ نبضِنا
الزّاحفِ إلى أمجادِهِ
والطّامحِ إلى أمواجِهِ
الهادرةِ بالسلام.*
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق