الجمعة، 22 مارس 2024

حكاية ...................................

 حكاية

...................................
ما عدت أرغب في الحياة و ها هنا
كالشيخ يسبح في فضاء فارغ
من دون حلم دافع يحيي الأنا
من بعد عمر كله كان منى
أحلام طفل سائر لم يرتش
ما مسه صعب و لا لم يعتد
في ذاته حطى الهوى كالزهرة
فتعطر قلبي الذي لم يشتك
أحببتها و ركضت خلف ريحها
كالنحلة
من عذبها تقتات تصنع حسنها
فأخذت لون عمقها و تجذرت
في خاطري أمست حياتي كلها
تلك الليالي روعها في عينها
كانت كحور نورها
سحر يغازل مهجتي لا أجمل منه و لا
لا لم أر
حلقت في أرجائها
عايشت في أنحائها كل الظروف على هوى
وشربت عذبا شافيا
كالفارس خضت الوغى حتى اعتليت الغاية
لكن للأقدار دوما بصمة
هبت رياح عاتية
و تهشم سقف ظننته خالدا
أصبحت حقا بائسا
ما عدت أرغب في الحياة و حسنها
أطرقت أهوى النهضة
و استيقظ في داخلي حلم جديد نابع
من عمق قلب عازم
تلك الديار مدينتي و لأجلها
شمرت فحل ثائر
و أخذت من أصحابها
فعشقت ما في جوفها
أصبحت أحيا على هوى
أن يعلو حقا اسمها
لكن للأقدار دوما بصمة
هبت رياح عاتية
و تحطم في داخلي عشق الحياة و ها هنا
سافرت في بحر الأسى
من دون عزم لا أرى
كانت حياتي هشة ما بين حلم علة
و العلة داء يمزق مضغة
أبكي و أفرح تارة
في مهجتي وجع جذوره حقبة
من عهد ورد خالد
قد علم قلبي الذي ما عدد
الأرض جف خصبها
دمن تخلد فترة
فيها الموازن حرفت
و تقهقر العصر الجميل و لم يعد
في بلدتي
ساد اللئيم و انتهى
زمن الرتابة و الصبابة و الغنى
لكن في جينات فحل ثائر
رغم البياض بلحيتي
رغم الأسى
ما عدت أرغب في الحياة و ها هنا
كالشيخ يسبح في فضاء فارغ
من دون حلم دافع يحيي الأنا
من بعد عمر كله كان منى
.........................................
بقلم وليد سترالرحمان
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...