الأديبة د. تغريد طالب الأشبال/العراق
………………
(يُمهل ولا يُهمل)من ديواني(معتقل بلا قيود) ج١
…………
تُبطِئُ لا تُخطئُ حَوبةَ غافلٍ
منهمُ من يرميهِ سهماً في الحشا
منهمُ مَن مِن سَعدهِ قَد جَرَّدَهْ
منهمُ مَن رمى بهِ في حُفرةٍ
منهمُ مَن يرميهِ ناراً مؤصَدةْ
منهمُ مَن تَهلِكَةً حاكَ لهُ
منهمُ مَن مِن دونِ جُرمٍ قَيَّدَهْ
منهمُ مَن حاربهُ في رزقهِ
……منهمُ مَن بالعيشِ حِقداً يحسِدهْ
منهمُ مَن عاداهُ حتى قَد غدا
بنومهِ و صحوهِ لَيَرصُدَهْ
منهمُ مَن أرداهُ في مَخدَعِهِ
مقتولَ مِن دونِ سلاحٍ سَدَّدهْ
منهمُ مَن حاربهُ لِنُزهِهِ
يريدُ في قيدِ الحياةِ يُلحِدَهْ
منهمُ مَن أزَّهُ حتى يَرتَكِبْ
إثماً ليُمسي مثلَهُ مُجَرَّدَ
مِن السلوكِ والمبادي والخُلُقْ
وعِندها يَتَّهِموهُ العَربَدةْ
وغافلينَ أنَّهُمْ بِظُلمِهِ
ربُّ العِبادِ في الخفاءِ يَسنُدَهْ
يُدَبِّرُ الأمرَ كما ليوسفٍ
دبَّرَ أمراً ،في البلادِ سَيَّدَهْ
ومِثلما مُحمداً أعَزَّهُ
فصارَ محموداً وصارَ أحمدَ
وذلَّ كفارَ قريشٍ بعدما
سادوا وكانوا عَرَباً موحَّدةْ
وذلَّ فرعونَ ومَن تَجبَّروا
وذلَّ نِمروداً بِنَعلٍ أخمَدَهْ
فاحذَرهُ يا طاغي فإنَّ بَطشَهُ
يأتيكَ،لا تدري متى سَتَشهَدهْ
عِندَ الصباحِ،في الضُحى،في فَرحٍ
أو ليلةٍ حالِكَةٍ مُسَوَّدَةْ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق