* رواسبُ الدّمِ..
أحاسيس: مصطفى الحاج حسين.
في قيعانِ الرُّوحِ المائجةِ
وتمتدُّ في شِعابِ النَّبضِ
تتدفَّقُ ظلمةُ الصَّمتِ
تقتلعُ من القلبِ مراكبَهُ
وتبيدُ صواري الحلمِ
لتزرعَ الجمرَ في أخدودِ الرّؤيا
وتشتلُ تمثالاً للغبارِ
الرِّيحُ تحرسُ عرشَهُ
وتثبِّتُ مجدَهُ على صراخِ الجماجمِ
والأرضُ هزيلةُ الأزمنةِ
ركيكةُ الدّروبِ
متقيّحةُ الثّمارِ
منتفخةٌ بالأوثانِ والسّحالي
الماءُ يزمُّ شفتَيهِ عن الخضرةِ
وتتحجرُ يداهُ
عندَ احتضانِ خصرِ العذوبةِ
والهواءُ يجثمُ فوقَ بسمةِ الأنينِ
السّحابُ بلا أجنحةٍ
والنّدىٰ عقيمُ القبلاتِ
تاريخٌ مفتولُ العضلاتِ
شيّدتْهُ المجازرُ
وكوارثُ أرضعتْهُ الرّكامَ
ليستقيمَ طريقُ الجبابرةِ
القادمونَ على متنِ الجنازاتِ
العامرةِ بأحلامِ قتلانا
وصهوةُ الانكسارِ فينا
وأكفانُ الموسيقا السّوداءُ
وطنٌ يحتضرُ ترابُهُ
وطنٌ تُقنَصُ سماؤُهُ
وطنٌ يُصطادُ بحرُهُ
وطنٌ تُغتالُ قلاعُهُ
وطنٌ ينفِضُّ عنه شعبُـهُ
وينذرُ نفسَهُ للمحتلّينَ الضّواري.*
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق