الأربعاء، 21 فبراير 2024

..................رماد الذكرى ........... رماد الذكري

 ..................رماد الذكرى ...........

رماد الذكري
الصورة 4
تعود لأيام الشباب تجمعها برفيقات الدراسة. شردت في الواقفة على يمينها كأنها بدر أطل في عتمة الافق، شمس أشرقت بعد غياب في كامل اناقتها. كانت طيبة القلب خدومة ، بوجه بشوش. لم يكن التعليم بالنسبة لها سوى تعب من أعباء الحياة فلم يتجاوز مقامها على كرسي الدراسة مرحلة الإعدادي.
كانت جميلة المحيا شقراء بعيون في زرقة البحر ووجنتين في حمرة الأصيل. ممشوقة القوام. مرفوعة الرأس دائما مزهوة واثقة من جمالها وفتنتها. هذا الجمال الذي راهنت عليه أن يغنيها عن الدراسة و العمل. فهو كفيل ان يجعل منها أميرة يتودد لها الكل. خرجت بحثا عن الأمير المنشود وجدت في طريقها جميع الأصناف. المعجب، المنبهر، الطامع ولم تعثر على المحب وربما وجدته لكن لم يصل لمستوى طموحاتها.
خرجت للحياة كمن سعى للحرب دون سلاح. فخسرت كل المعارك.
كان آخر لقاء بينهما من بضع سنين في احد الأسواق حين تبدى لها بين الحشود جسد نحيف غطاه جلباب رث فضفاض، و وجه شاحب شاخ قبل الأوان لكن معالمه لازالت تشهد له بالجمال. نظرت كل من هما للأخرى لم تكن معرفة عابرة كي تنسيا بعضهما في لحظة تعرفتا على بعض. استرجعت الماضي وأيام الشباب ولعنت الطيش الذي كان نواة حاضرها و كيف قسا الزمان وحولها إلى ذكرى . إذ تزوجت ثريا عربيا هاجرت معه لبلده لتبدأ المعاناة. كانت جسد لتلبية الرغبات و ديكور يزين جلساته لينتزع آدميتها بعد ذلك ويقدمها هدية لثري أعجب بها فأصبحت كالجوهرة تهدى لكل من رغب فيها. لكن الفرق ان الجوهرة لا تفقد قيمتها مع توالي السنين قد تزداد قيمة عكس الجسد قيمته تضمحل يوما عن يوم.
عادت لوطنها بارثين جسم نخره السقم و طفل هي نفسها لا تعرف والده
بقلب ممزق انتقلت للصفحة الموالية
قد تكون صورة بالأبيض والأسود لـ ‏شخص واحد‏
كل التفاعلات:
أنت، وفهدالصحراء الجرئ، وEsteer Hanna و٧ أشخاص آخرين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...