الأربعاء، 21 فبراير 2024

ما هو الخذلان !!!!

 ما هو الخذلان !!!!

🌹🌹🌹🌹
وهو من أصعب المواقف التي تمر في حياة الإنسان، فهو عبارة عن إحساس مؤلم يحتوي على مجموعة من المشاعر الصعبة والتي يصعب تحملها كالإحباط والمعاناة وخيبة الأمل، كما ينعكس عليها العديد من الآثار السلبيّة المؤلمة ومنها استياء الفرد من نفسه، وعدم الموازنة بين ما يريده وما يتمناه، والتعرض إلى صدمة عاطفيةً قويّة، ولكن كل ذلك لا يعني توقف الحياة وانتهائها، فهذه التجربة يستطيع الفرد التخلص منها باللجوء إلى الله تعالى والإكثار من الدعاء، فهو وحده من بيده كل شيء، بالإضافة إلى أن يقوم الشخص المخذول بالوثوق بنفسه وأن يسعى إلى أنْ يحب نفسه ويؤمن بها.
من منا لم يتجرع مرارة الخِذلان في كأس مكسورة الحواف؟ من منا لم تُهده أناملُ الحياة خيبة موجعة؟ الكلّ قد أخذ نصيبهُ من هذا وذاك، ولكن بنسب مُتفاوتة… وإن لم تكن قد وقعت في شرك غصّة هذا الشُّعور، فأسأل الله أن يجنّبك ومن تحب ذلك لما قد يخلّفه من وجع خُصّبَ بنطفة من خِذلان في خلايا الذّاكرة،
إنّ الخِذلان في وقعِه على النّفس أقسى من أيّ شيء آخر، لأنّه نابع من مدى محبتِنَا وثقَتنا بالطّرفِ الآخر، فكلّما كان الشّخص قريبا كلّما كان الألم والخيبة أكبر، وكلّما كان وقعُه على النّفس أعظم، حين تأمل وترتجي منهم فيصفعونك بخيبة تلو الخيبة، حين تتعاملُ معهم بكلّ حب، وتعيش معهم بصدق، تشاركهم أحزانك وأفراحك، ونفس الشيّء تفعل إن تعلّق الأمر بهم، تتشاركون التّفاصيل الصغيرة كأوّل خطوة لك في الحياة، أول حرف، أوّل دمعة وأوّل نجاح… والذّكريات حلوها ومرّها. وفي أوّل اختبار تنتهي كل تلك العلاقة، فيظهر لك زيفُها، وترتطمُ أنت بالواقع، واقع مرير كان صوب عينيك منذ البداية لكنّك كُنت غافلا فقرّرت بذلك أن لا تبصره.
كان خذلانهم كفيلا بأن يُخبرك أنّ كل اللحظات الجميلة التي جمعتك بهم ماهي إلاّ فقاعات صابون رغم أنك تشبثت بها بكلتا يديك وبكل قوة إلا أنها تطايرت إلى أماكن لا يحقّ لك الوصُول لها، أو أنّها تلاشت قبل وصُولك، أو مرت رياح الدنيا وسرقتها وربما وصَلت إلى مكان أبعد من أن تصل إليه معهم، علاقة بتاريخ إنتهاء الصلاحيّة! خِذلان قد أحرق مِساحات قلبك البيضاء وانتهى، فصَارت رمادا لا يُكتب ولا يُشكى، بل هو في مواسِم الذّكريات يُبكى. أتعلمُ شيئا يا صديقي إنّنا وبالرّغم من كلّ الألم الذي عشناه، إلاّ أنّنا لا نتوقّفُ عن منحِ أولئك الذين خذلونا ذات حزن أو ذات فرح فرصا جديدة، وهم بدورهم لا يتوقّفون عن خذلنا، لكن بعد كلّ خِذلان يتملّصُ القلبُ منهم شيئا فشيئا إلى أن يصبحوا غرباء كما لم يكونوا يوما.
🌹🌹
طارق الصبيح الخالدي
🌹🌹
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏تحتوي على النص '‏السفير طارق الصبيح الخالدي النجم الثاقب 353011 er14063538‏'‏‏
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...