الأربعاء، 21 فبراير 2024

أنا مع أنا...؟

 أنا مع أنا...؟

أنا الآن صديقي أنا...؟
فلا أحد فى بعيدي ....
بهذا المنأى سوانا غيرنا
أنا الذي هربت أولا..؟
ولما عرف أنا الآخر تبعني
بلا تردد إلى بعيدي هنا
أحضرت معي قلم ومقلمة
وأوراق للأشعار الجديدة
ونوتة الألحان والعود
وعلبة الدخان وكنكة
القهوة وفنجان واحد
نرتشف منه معا الهدوء
فما إلا أنا مع أنا الآخر
فما الذي أذن يضيرنا
كلانا الآن تماما منسجمان
فى النسيان فأنا لا أذكره
وأنا لا يذكرني بما يعكر
صفونا والحالة مزاجية
جدا و جيدة المناخ بيننا
أنا وأنا الآخر سعداء
جدا مع بعضنا... لماذا
لأنه ليس معنا إمرأة
تطلب منا إيقاع مثير
لساقها حتى ترقص
رقصة الباسادوبلي
ثم تكذب وتصدع رأسنا
وتعلمنا كيف يكون فن
البوح الأزلي إذا نبيذ
حانوت زوجها الشهوي
كسد لذا تمنح رقصتها
العمودية لشأن يخصنا
ولأننا ليس لدينا زوجات
يثقلن إهتمامنا مرارا
وتكرار بإزالة ما تناثر أو
تساقط من شعورهن هباء
فى أحواض غسيل الوجوه
فكأنه يحق علينا حصاده
فما شأننا فى هذا وما ذنبنا
وكذلك ليس لدينا زوجات
يثقلن أهتمامنا بضرورة
شراء ذاك الغسول النسائي
أو حفاضات حدث فجائي
أو مرطبات أو مجففات
هنا ليس مطلوب تحت أي
ضغوط حل مشكلة شبق
جهازهن العصبي حل نهائي
لأننا أنا وأنا الآخر جيئنا
براء كل البراء من زوجاتنا
لكنا نأسف على الخيبة
فلم تكتمل فرحتنا أكثر
من سنة لأنه نشف الدم
نتيجة الجفاف العاطفي
فى عروقنا فقلت لآخري
وهو يقول لي نعم.. و لا...
حتى كلانا نشف ريقنا إذ
كاد الموت المؤجل يتعجل
فقلنا نعود لحياة نسائنا
وها قد عدنا لنموت أكثر
دفأ فوق سرير أقدارنا
لذا توجب نقول بلا خجل
آسفين لك جدا ياحواءنا
يبدو أنه لاحياة بدونك لنا
الشاعر حمدي عبد العليم
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏‏ابتسام‏، و‏قبعة‏‏‏ و‏نظارة‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...