السبت، 30 ديسمبر 2023

 الأديبة د. تغريد طالب الأشبال/ العراق

……………………
(غَزَل من نوع آخر)من ديوان(معتقل بلا قيود) ج١
……… ..
ليسَ من عاداتِ شِعرِي
إنَّني فيهِ أُغازلْ
وأنا اليومَ بِشوقٍ سَأُجازِفْ
وأُغازُلْ
سأغازِلْ كلّ شِبرٍ في بِلادي
صارَ بَوراً صارَ قاحلْ
سأغازلْ
صرخةَ المظلومِ
في قعرِ المنازلْ
لوعةَ الجوعانِ فُقراً
حينَ يَرنو لِلمَآكِلْ
لهفةَ الأيتامِ قَهراً
لأبٍ قدْ كانَ عائِلْ
سأغازِلْ
لوعةَ الشُبّانِ شَوقاً
لِلمَكائنْ.. للمعاملْ
حَسرَةَ الخرِّيجِ صَمتاً
يَحمِلُ العِلمَ ولكِنَّهُ عاطِلْ
سأغازِلْ
ذلِكَ الشعبَ المُناضِلْ
سائِراً للخَلفِ
قَهرَاً صِيرَ جاهِلْ
سأغازلْ
طلقةَ الجُندِيِّ من حَدِّ بِلادي
تَجعلُ الأعداءَ
في قَعرِ المَزابِلْ
وتَرِدُّ الكَيدَ كَيدينِ
فَكانتْ هيَ حُبلى بِالقَنابِلْ
سأغازِلْ
ذلكَ الحقُّ الذي قدْ كانَ حُرّاً
قادِراً يُزهِقُ الباطِلْ
والذي أضحى عَليلاً
صوتُهُ مَكتومُ
صارَ الحَقُّ مائِلْ
لا يُحاوِرْ لا يُناقِشْ لا يُجادِلْ
قَدْ غَدا الحَقُّ أسيرَاً
وَبِهِ يَعبَثُ الباطِلْ
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...