(( حَديقةُ بَيتِها ))
لَو كانَ حَوضُ الزُهورِ
أمامَ بيتِكِ يَنطِقُ أو أنٌَهُ يُكَلِّمُ
حَتَّى الفراشاتُ التي حَوٌَمَت من فَوقِنا لِسِرٌِنا تَعلَمُ
تُصغي لنا بَينما نُتَمتِمُ
في ظِلِِّ صَفصافَةٍ
ُُ نَغفو مَعاً لِحِلمِنا نَستَسلِمُ
نُعَلٌِمُ الخَلائِقَ كَيفَ تَحنو على بَعضِها
كَيفَ تَنسَجِمُ
كَيفَ تَبني مَعَ الوَليفِ عشٌَها ... وللفِراخِ تُطعِمُ
والغزالاتُ في قِطعانِها
تَهجَعُ تَحتَ الظِلالِ الوارِفات ...
لِبَعضِها تُشَمشِمُ
ولِلضواري في مَرابِضِها
لِشِبلِها كَيفَ تَبتَسِمُ
هَل تسألي الوُرودَ في رَوضِها كَيفَ كُنَّا نَحلَمُ ؟
تِلكَ الورودُ التي مِن وَرودِ الخُدودِ لِلَونِها تَستَلهِمُ
وَمِن رضابِ الشِفاهِ يَنبُتُ البُرعُمُ
هَل بَعدَ هذا تَحزَني ؟
تُخاصِمي ... أقسَمتُ لا أخاصِمُ
إن خُنتُ عَهدَكِ ... فَأنا إذاً مُجرِمُُ مُخَضرَمُ
خَرَجَت مِن بَيتِها لِدَمعِها تُلَملِمُ
رَمَقتَها فَبَكَت ... ودَمعها يُكَلِّمُ
لا تَعتُبي فَأنا لِجَفنِكِ مُستَسلِمُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق