الأحد، 10 ديسمبر 2023

(( حَديقةُ بَيتِها ))

 (( حَديقةُ بَيتِها ))

لَو كانَ حَوضُ الزُهورِ
أمامَ بيتِكِ يَنطِقُ أو أنٌَهُ يُكَلِّمُ
كَم كانَ يَروي عِشقَنا لِلَحنِهِ يُرَنِّمُ
حَتَّى الفراشاتُ التي حَوٌَمَت من فَوقِنا لِسِرٌِنا تَعلَمُ
تُصغي لنا بَينما نُتَمتِمُ
في ظِلِِّ صَفصافَةٍ
ُُ نَغفو مَعاً لِحِلمِنا نَستَسلِمُ
نُعَلٌِمُ الخَلائِقَ كَيفَ تَحنو على بَعضِها
كَيفَ تَنسَجِمُ
كَيفَ تَبني مَعَ الوَليفِ عشٌَها ... وللفِراخِ تُطعِمُ
والغزالاتُ في قِطعانِها
تَهجَعُ تَحتَ الظِلالِ الوارِفات ...
لِبَعضِها تُشَمشِمُ
ولِلضواري في مَرابِضِها
لِشِبلِها كَيفَ تَبتَسِمُ
هَل تسألي الوُرودَ في رَوضِها كَيفَ كُنَّا نَحلَمُ ؟
تِلكَ الورودُ التي مِن وَرودِ الخُدودِ لِلَونِها تَستَلهِمُ
وَمِن رضابِ الشِفاهِ يَنبُتُ البُرعُمُ
هَل بَعدَ هذا تَحزَني ؟
تُخاصِمي ... أقسَمتُ لا أخاصِمُ
إن خُنتُ عَهدَكِ ... فَأنا إذاً مُجرِمُُ مُخَضرَمُ
خَرَجَت مِن بَيتِها لِدَمعِها تُلَملِمُ
رَمَقتَها فَبَكَت ... ودَمعها يُكَلِّمُ
لا تَعتُبي فَأنا لِجَفنِكِ مُستَسلِمُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
قد تكون صورة ‏حصان‏
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...