الحب والحرب والغزل ونار القبل
وصاحت المركـافا :رفقا بي بــــربي°°° يا ياسين أحــــرقت روحي وقلبي
بنــــارك صـــار كيــاني جحيمــــا°°° لمســــت بها حركـــــاتي ولبــــي1
لبابي غــــــدا خاويـــا بعــــــــدما°°° الحـــــب أطــــاح سبــيلي ودربـــي
فلمسك هــــز كيــــــــاني وروحي°°° وقُبلتـــك النــــار يأســي و كــــربي
وبعد الغــــــزل وجحيــــم القبـــــل°°° فهـــل يتسنى لي رقــصي وطــربي
كذا صاحت الولهى:دونــــك قربي°°° يا ياسيــــن أوقد ت نــــيــــران حبي
صاحت المركافا بوله ولوعة وحسرة وهي ترى القسوة تشتد وتطغى ممن صيغ من نفس مادتها،تماما كما يفعل البشر الذي صاغه الله من نفس المادة ومع ذلك نراه يتطرف في إيذاء نظيره ويبالغ في التمثيل به خاصة لما يرى أن شوكته كليلة كالعزل من النساء والأطفال والشيوخ والمعاقين كما يفعل أشباه البشر في ردود فعلهم الجنونية في فلسطين الصامدة،ردود الأفعال المسجلة لا يقوم بها أشرس الوحوش في الأدغال الموحشة.
وصاحت النميرة وهي تتلضى
دروع الصلب ببأسها استترت°°°هي النميرة بالقذائف سخرت
أما الياسيــــــــن فقد أعــد لها°°°قذيفتي نار بها النميرة التهبت
لم ينفع الستــر ستر عورتــها°°°لما حقيقتها بكبـــوها انكشفـت
هوالياسين الذي بالنارصولته°°°فقد أطاح بها والهيبة انهزمت
بالغ القوم تهويــــلا لبطشتها°°°كأنها نيزك من السماء نــزلت
لم يجدها المدح والإطراءإذن°°°عند اللقاء بها النميرة انفجرت
كذا المركافا والياسين علتهــا°°° ببرجهاالحتف والسلامه خبت
لم يبق للغازي حيل يسترد به°°° فتاتةَ الشأن فالعزيمة انكسرت
الله أظهر للعــــدو قــــــدرتـه°°°ظهور المجن له بالهزة انقلبت
من بعد غاز ومغزوا بدارتـــه°°°يعضه الندم حمـاسنا انتصرت
لا تحتقر كيدالضعيف فربما°°°عـين السباع بقـــرن من مها فقأت
المركافاوالنميرة التان غرر بهما ونفخ في صورتهما وزج بهما في مغامرات غير محسوبة ،وحملتا أوزار مسؤوليات جسيمة فوق طاقتهما،اللوم لا يطال الآلتين بل يطال من كلفهما بمهام لا تستطيعان القيام بها،هؤلاء لم يطلعوا على قول الشاعرالذي نبه إلى أن العبرة ليست بالضخامة واصطناع وادعاء الفخامة التي لا تقهروإنما العبرة بالروح وتطلعاتها ومدى تحملها والتفاني في خدمة أهدافها .قال الشاعر محقا إلى حد كبير:
لا تستهن كيد الضعيف فربمـــا°°°تُميت الأفاعي لـــــدغات العقــارب
وقد هدّ قدما عرش بلقيس هدهد°°°وخرب حفــــر النمل ســدّ المــآرب
السجال الذي وقع بين المركافا والنميرةالعملاقتين الضخمتين بوزن الأطنان ،وبين الياسين الذي لا يتعدى وزنه الكلغرامات التي لا تزيد على عدد أصابع اليد،ونظرا لقلة حيلتهما فقد لجأت لتغليف موقفهما بشيء من التودد،وشاركهما في ذلك من دفع بهما لما هما فيه. والواقع بيّن رغم كل شيء الغث من السمين والحمد لله رب العالمين.
1الحركات الميكانيكية واللباب الإلكتروني والذكاء الاصطناعي
أحمد المقراني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق