عَرَبُ أبي لهبْ
لوْلا الملامةُ لانْسَلخْتُ عنِ الْعربْ
وَلَقُلْتُ تبًا للشُّعوبِ مِنْ الخشبْ
وأَضفتُ سُحقًا للْكهوفِ مِنَ الذَهبْ
مأوى الكلابِ منَ المُلوكِ بلا ذَنبْ
تَبَّتْ ضمائِرُكمْ عقولٌ من قصبْ
فَرُغَتْ وجفّتْ مثل وادٍ قد نضَبْ
لِمَ ذلَّ قومي يا إلهي ما السبَبْ
هلْ نحنُ مَنْ غَمَرتْ حضارتُنا الحِقَبْ
هلْ نحنُ مَنْ مِن فكْرِنا نَهلوا الأدَبْ
والعلمَ مِنْ إبداعِنا ومَحَوْا عَطبْ؟
فتقدَّموا وتطوَّروا وبلا صخب
وجنَوْا ثقافتَنا كما يُجنى العِنبْ
يا أُمّةٌ فَقَدتْ أَحاسيسَ الغضَبْ
إلَّا على أبنائِنا فلِمَ العتبْ
وهلِ المَلامُ يُعيدُ مجْدًا قد ذهبْ
وزمانُنا هذا زمانُ أَبي لَهبْ
ورجالُنا لِملوكِنا فحمٌ حطبْ
وَملوكُنا بِكُروشِهمْ جُنْدٌ لِغَربْ
يا أمتي هلكَ الفؤادُ من التعبْ
ومِنَ الهوانِ ومنْ منّصاتِ الخُطبْ
يا حسرَتي سَئِمَ الزمانُ مِنَ العَرَبْ
فزمانُنا لا ينْحني لِمَنِ اغْتَصَبْ
وعدوُنا لِهوانِنا نالَ الأرَبْ
منْ أرضِنا منْ عِرضِنا وَلِمَ العجبْ
د. أسامه مصاروه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق