لا تغادرني أرجوك!
(خاطرة الطريق)
أمام حشد جموع المتفرجين
تيقنت ثم حسمت في الحكم
لا يشبه فكر عامة الحاضرين.
كثيرا ما يسافر بي..
وأنا جالس في مكاني.
ينتقل عبر فضاءات مختلفة
تراودني فيها دائما وابدا
أفكار تحمس فضولي
ورؤى غريبة في بعض الأحيان
أتنزه على المشاهد من الأعلى
ممتعا فكري وخيالي،
أتناسى أحداث الماضي والحاضر
غالبا ما يعجبني هذا السفر
نعم، هذا التمرد المعقلن الحر
بحيث هنا..
لا طاعة للسيد مع فكري!
ولا انصياع مع القطيع
المنطق، لا سواه،
نبراس سبيلي..
وسيد قناعاتي المختلفة..
يفاجئني دائما هذا الفكر المتمرد
كما يفاجئ الآخر هناك..
ذاك الماثل فوق خشبة المسرح
بأدواره التافهة والمتعددة
لقد سئمت كثرة المشاهد المرتجلة
وطوابير الانتظارات المملة
زخم من الحمقى احترفوا التمثيل
والمشهد هنا لا يقنعني بثاتا،
كما لا يقنع أي متفرج هنا!
ومع ذلك يصفقون..ويصفقون..
وكانما هم روبوتات مبرمجة
تراودني أسرابا من الأسئلة
بقيت لحظة تائها هنا!!
أتأمل مشاهد هذا العالم الغريب..
الذي يشبه الكوابيس
لست وحدي سيد موقفي!!
قد أتخذ قراري المناسب هنا..
وقوة الترددات دائما تحاصرني
هكذا هي الأجواء في وسطي..
غالبا ما أكلم فكري في حدث
وألزم الصمت في الأخير..
تاركا نفسي غاضبة!
تنوح، تبكي وتتألم..
ثم أغادر المكان سهوا متعمدا
ألجأ فيه حضن بقايا ذكرياتي
لعلي استريح من كثرة الارتجالات!
-بقلم: محمد دومو
-مراكش/ المغرب ( 10 دجنبر 2023 )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق