(( في ظِلٌِ دالِيَةٍ ))
يا شَهرَ أيلولَ كَم أضنانِيَ السَهَدُ
والطَيرُ كَم أبدَعَ في خافِقي يُنشِدُ
كَيفَ الوُصولُ لَها إن شاقَني المَوعِدُ ؟
أيلول كَم بُلبُلُُ في غُصنِهِ طَرِبُُ ؟
أُنثاهُ في عشٌِهِ لِوَصلِهِ تَنهَدُ
أيلولُ كَم رَفرَفَ في جَوٌِكَ طائِرُُ
يَرنو إلى ناضِجِ العُنقودِ لا يَبعُدُ
جَوارِحُُ حَدٌَقَت في أرنَبٍ يَلعَبُ
لِخَطفِهِ أوشَكَت مَخالِبُُ تُغمَدُ
فَراشَةُُ رَفرَفَت جَناحَها تَنظُرُ
كَم حَوٌَمَت نَحلَةُُ من فَوقِكَ تَجهَدُ
لَعَلٌَها تَبتَغي بَعضَ الرَحيقِ إذا
حَطٌَت على بَعضَها حَباتِكَ تَسعَدُ
في الغُصنِ إذ يَلتَوي في نُضجِهِ ألِقاً
والثَعلَبُ تَحتَهُ في أجمَةٍ يَرقُدُ
من خَمرَةِ الكَرمِ كَم تاهَت بِنا قَدَمُُ
أو أثمَلَت أنفُسُُ فأستَرسَلَت تَنهَدُ
ولَم أزَل مُطرِقاً في وِحدتي وَجِلاً
فالغادَةُ هاجَرَت ولَم تَزَ ل تَعنُدُ
في ظِلٌِ دالِيَةٍ قابَلتَها مَرٌَةً
والآنَ في ظِلٌِها لِوِحدَتي تَشهَدُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق