السبت، 25 نوفمبر 2023

 قصة قصيرة( لحظة الإفراج)

قالت الأم مضت أكثر من خمسة عشر عاما على إعتقال الكيان الغاصب لفذة كبدي وأنا صابرة ومحتسبة وأدعو الله ليلا ونهارا أن يكون فرجه قريبا وفي وقت الظهيرة وجدت جنديا صهيونيا يدخل مع زوجي أبو أحمد ويتحدث معه بأن ابنها من ضمن صفقة المفرج عنهم من سجن عفر ولكن هناك إجراءات أمنية مشددة يجب أن تتبعها أسرة الأسير ليس هناك أي مظاهر أو مراسم احتفال وسوف يكون البيت تحت حراسة الأمن الإسرائيلي وجهاز الشباك ويجب أن يوقع جميع من في البيت كبيرا وصغيرا على هذا الإقرار وكنت أتسرق السمع لأني أكره هؤلاء الصهاينه لقد دنسوا كل شيئ حتى هواء قريتنا المجاورة للقدس ولكن قلبي بداخلي سعيدا جدا ليس لا عودة ولدي لكن أحسست بأن دماء الشهداء بغزة لم يكن هباءا إنما هو نصر كبير وقد يؤتي ثماره رغم ما قد اعتصر كل فلسطيني من ألم شديد وحزن عظيم أعادت الذكريات المرة في موطن قدم بالدولة العربية الفلسطينية ولكن أخذت نفسا عميقا ثم خرجت لأوقع على الإقرار قائلة لجندي أنا أم الأسير الذي بحوزتكم وبقبضتكم ما يقرب خمسة عشر عاما منهم أكثر من خمسة أعوام بسجن إنفراديا ومنعت عنه حتى الزيارة ومعرفة الأخبار لقد صبرنا كل هذا وسوف نصبر أكثر بس يخرج ويأتي إلينا بالسلامة قال الجندي أحسنتي فيجب على الجميع الإلتزام بأوامر وزير الأمن الداخلي لدولة إسرائيل ثم انصرف الجندي ثم جلست باكية بحضن زوجي الذي نزلت دموعه وكأنه تذكر أبنه أحمد الشهيد مع عودة سلامة للبيت فتجمع كل أفراد الأسرة وحضر الجيران يسألون عن سر وجود جنود الصهاينة بالمنزل فأخبرهم أبو أحمد عن الأفراج عن سلامة فسمعت زغروطة تعلو بالسماء لتبلغ هذا النصر لجميع الشهداء وفعلا قام الجميع بالإستعداد والذهاب إلى منطقة سجن عفر لإستقبال سلامة وفعلا تجمع كل عائلات الأسر جميعا أهل الضفة والقدس فإرتبك جنود العدو من الحضور الكبير الذي يعد بمثابة إعلان النصر عليهم بمعركة غزة فقرر أن يطلق علينا القنابل المسيلة للدموع كل ذلك والجميع سعداء يهنئون بعضهم بنصر الشهداء وعيني متعلقة بوابة سجن عفر الكبيرة الضخمة فنحن ننتظر منذ ساعات وكأنها بطول أعوام الصبر وفجاءة خرجت الحفلة من باب السجن ولقد نسيت أمر الإقرار ولم يكن عندي صبرا لإنتظار الحافلة فوجدت نفسي أجري بسرعة متسابقة بمسابقة العدو 100متر بأقصى سرعة وجنود الصهاينة يحولون منعي ولكن عبثا
يفعلون فقد أخذت ولدي داخل أحضاني.
لا يتوفر وصف للصورة.
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...