السبت، 25 نوفمبر 2023

جمال الروح أم جمال أل . . . . من سلسلةِ خواطر وعد الله حديد

 جمال الروح أم جمال أل . . . .

من سلسلةِ خواطر
وعد الله حديد
في الثالث والعشرين
من تش2 2023
إتخذتْ لها حيِّزاً ومساحةً ادبيةً واسعةُ الطيفِ كلماتٌ تُنسبُ ألى موروث القوم , كلماتٌ ترقى حيناً الى مستوى
الحكمة حين يحتدمُ الجدلٌ عقيماً حول أمرٍ يشوبُهُ بعضُ شكٍّ , والأمور التي يكتنفها ذلك الشك المريب هي لاشكُّ
متوافرةً فوق مساحة الارض التي أقف فوقها , إن موروثنا الادبي واسع الدسامة والثراء في أمورٍ روحانيةٍ غير
مادية . وفي هذا الشأن فإنه ليس بالضرورةِ ان الموروثات بجميع اشكالها فوق بقاع الارض يُمكن أن يشوبها
ذلك التشابه حينها سيكون الايمان بمصداقيتها أمرٌ مُسَلّمٌ به وسوف لن يحتدمَ الجدلُ عقيماً حول التصديق بها .
ومن هذه الامور . . .
أن يقترن الجمال بالروح مستبعدين جمال الوجه وما حوله فيقالُ
إن الجمال الحقيقيُ هو جمال الروح وليس جمال الوجه ,
ولو انني سُئِلتُ عن مدى إيماني بمثل هكذا مقولة فسوف لن يكون بامكاني أن أُنكِرَ جمال الروح وأنا أثقُ
أن جمال الروح هو مجمل كمية الاخلاق التي تكتنف إنسانٌ وإنسانةٌ في المحيط الآدميُّ الذي نحنُ جميعاً جزءٌ
فاعلٌ فيه.
ولكنّ ما نثق به ونعمل على تبنيهِ مبدأً عملٍ وفكرٍ قد لايلتفت اليه الاخرون في أمكنةٍ أُخرى في الطرف القصيِّ
من الكوكب وسوف لن يروا فيه إبداعاً بل هو سخافة حسب قناعاتهم ..
نحنُ نؤمن بل وعلى يقينٍ ان الجمال يكمن في الروح ولا يعني جمال الوجه وما حولهُ شيئاً ولكن سوانا أناسٌ
ماديون حد التخمةِ لن يُسَرّوا ولا يعترفوا بأن في الروح جمالٌ منظور , ِ
ما رأيكم أن نَلِج اليوم عالم الجمال من بابٍ لم يطرقه احداً لنكون على بينةٍ من مقوماته , لابد ان لكُلٍّ منا وجهةُ
نظرٍ متبايِنةٍ كيف و اين يُمكِنُ ان يكمن هذا الجمال . . وهل يُحبَّذُ وجودهُ ظاهراً للعيان ام مُستتراً .
الجمال هو جمالُ الروح وليس جمال الوجه , هذه كلماتٌ تترددُ على ألسِنةِ الكثيرين عندما يُراد ترجيح كفة العقل
على كفة الجمال من منطلق ان الجمال سوف يؤول الى الاندثار يوما ويبقى العقل صامداً وفي العقل تتربع
الروح جميلة زاهية حسب موروثنا .
هل كانت الروح يوماً تمتلك أبعاداً تُظهِر للعيان شكلاً فتُضفي على الإنسان جمالا في حين أنها لا تحتملُ شكلاً
معيناً ولا جمالاً حقيقيّا ,جمالها مرهونٌ بما تعتمده من . . موسوعة الأخلاق .
يجب ان احتمل الدمامة في الوجه والمُحَيّا من اجل ان أُتعايش مع جمال الروح , هذه هي الحقيقة العارية التي
يُصِر على أن يؤمن بها من يراها موازيةً لِفكره .
يمكن ان تُثار حفيظة (البعض ) حين ينآى من ينآى مِن القوم برأيه فيختار جمال الوجه والخلقة ويصرح علانية
ان الجمال الذي يلقاه اينما وقع بصره هو جمال حقيقي ملموسٌ وأنه سوف يصعب عليه ان يلقى جمالاً تحت مُسمَّى
الروح .
نحنُ ملزمون اليوم قبل الغد ان ندعم مسألة جمالية الروح من اجل خلق جيلٍ واعٍ وخلوقٍ ولكن مُغريات الجمال
الاخرى التي تتصارع امام اعيننا بشتى اشكالها صارت لاتخفى على احد حيّدَتْ على شكل كارثيّ فكرة جمالية
الروح الى حدٍّ ما ,
ماذا تروا ايها الطيبون , هل من سبيلٍ لِتحييدِ فكرة جمال الخلقة عند داعميها ومناصرة جمالية الروح التي لا أبعادَ
ملموسةٍ لها وهي تعتمدُ هواجس نفسيةٍ غامضة لاتعتمد سنداً داعِماً للإيمان بها لعدم ماديتها .
وعد الله حديد
قد يكون رسمًا توضيحيًا لـ ‏نص‏
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...