الثلاثاء، 14 نوفمبر 2023

مُجنت الهوية

 مُجنت الهوية

بسطورٍ يملؤها ضجيجُ ازيز الاقلام
مُزقت الهوية
على قراطيس متحجرة تختفي فيها
الحروف
و تتوارى عنها
الكلمات
مؤججة صهيل اللغو
في جوف الحناجر
على موائد الإفك
تلك هي رسالة
قرطاس أهوج
يسلب
ذاكرة الجماجم
في حضرة الإفلاء
فتزيل الطهارة
عن لب الضمائر
و يضيع الشرف
في مزبلة التخاذل
وعندما
تخلعُ العروبةُ جلدَها
يصبحُ القدسُ
اسيرآ مكبلآ
بسلاسلِ الخنوعِ
و تصلبُ مناراته
على مقاصلِ المذق
و تغادره الاضواءُ
في ليلٍ تائه
القمرٌ فيه خجولأ
يخفي ضوءَهُ وراءَ جسدِ الضبابِ
تحاصرُهُ
غيوم مختنقةٍ بجروحها المندملة
تحت
وطأةِ خناجر التخاذل
و رماح الهزيمة
و سكاكين التطبيع
مدمرة
صروح الامل
و قلاع الامنيات
و معاقل الرجاء
فتنفصلُ
لحظاتُ الزمنِ
و تتوعكُ
سيقانُ الذكريات
و تصمت الحناجرُ
عن اللغوِ و الهذيان وتتساقطُ المواعيد
الهترة
في نفاياتِ المكائدِ
و تغلق ابوابُ العفةِ
و الكرامةِ
بمفاتيحِ الذلِ
مكبلة بسلاسلِ الختولِ ..........
أحمد عبد الحسن الكعبي /العراق
قد تكون صورة ‏تحتوي على النص '‏ليست شيء محسو س نضع أيدينا عليه الهوية العربية‏'‏
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...