هي لا تلام..؟
هي لا تلام إذا تساقط حولها
من دهشة بجمالها الأنظار
قد ذاع صيتُُ بالمدى بفتونها
و صار للإعجاب كل مدار
الأرض حول فتونها مذهولة
تدور حتى الشمس و الأقمار
و كذا الفصول تزور عشاق لها
حتى تغير طقسها بمسار
صار الشتاء الصيف في أجواءه
وغدا الخريف ربيع بالأزهار
عشاقها كثر و ليس بذنبها
بل هو ذنب جمالها النوار
فتونها للعالمين بسحره
في كل طرف فعله جبار
لها جمال فاق كل تصور
و تخيل و فوق كل شعار
لها جمال ساحر بحضوره
مثل الحسام بحده البتار
جمع التضاد بألفة في عشقه
فغدا الجليد يضم حر النار
فلا لهيب النار منطفئ به
و لا الجليد يذوب بالإصهار
و غدت بحار الكون عذب ماءها
و غدا مذاق الشهد بالأنهار
و غدا الخيال كواقع بجمالها
ما عاد ترهق بحثنا الأفكار
هي فسرت بجمالها كل الرؤى
و ترجمت للحسن كل حوار
و أحضرت كل العصور بعصرنا
و تقدمت بجمالها أطوار
حبيبتي فوق الظنون بفعلها
و بقولها ثقتي بها كنهار
كالشمس في كبد السماء بريقها
لكن عشقي ثائر غيار
أخشى عليها ليس منها خشيتي
فما عليها قط لاح غبار
لها مكانة مريم بعفافها
فلا أشك بأمرها و مسار
أحبها فوق التصور حب من
ضربت عليه بخلوة أسوار
فما رأى أنثى سواها أو له
عين رأت للعشق أي خيار
بقلم
أحمد الشرفي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق