ألإنس والجل
قصة قصيرة تاليف عصام قابيل
بدت عليه علامات التقدم في السن وظهر عليه الإعياء وهو يسير بخطوات متئدة نحو حجرة ولده الشاب يستحثه على الإسراع في إرتداء ملابسه حتى يلحقان بالطبيب قبل مغادرته عيادته فقد بلغ التعب به أشده ثم نادى عليه
_ ياسمير
_لحظات ياوالدي
قال الحاج حكيم
_هيا ياولدي فقد لانلحق بالطبيب وأنا أحتاجه اليوم جدا
لم يرد سمير ..وهويبحث في كل أشيائه حتى تبعثرت في وسط الحجرة واستلقى الحاج حكيم على أقرب كرسي وجده فقد أعياه التعب
مر الوقت وتأخر الحاج حكيم وهو يأن من شدة الألم حتى سمعته زوجته وجائت مسرعة فرأته وقد سائت حالته تماما فأسرعت إلى سمير وطرقت باب حجرته
رد سمير بعد وهلة
_ نعم ياوالدي لحظات
قالت الأم ملهوفة مفزوعة
_ أنا أمك ياسمير وأبوك بلغ به التعب أشد حالاته ماذا تفعل
قال
_ياأمي أبحث عن علبة الجل فلن أستطيع النزول بدون أن أضعه على شعري
قالت
_ أبوك في خطر ياسمير
فتح الباب وأطل برأسه مضجراً وقال لحظات لحظات هاأنا وجدته
إلتفتت الأم إلى الحاج حكيم فوجدته يستسلم لخروج الروح ويحتضر ...صرخت وقالت
_ سميييييييييييير ...إنه أبوك
ولكن فاضت روح الرجل
الدراسة النقدية للناقدة القديرة الرائعة سحر سامي
فى قصة الانس والجيل اسقاط على واقع مؤلم نتيجة المؤثرات الخارجية على عقول الشباب .
ارى انك تناولت قضية مهمة وهى الاولويات التافهة والسطحية عند الشباب وتفكيرهم المقصور على اللبس والموضةوتسريحات الشعر وافضل الاحذية فتدنى مستواهم الفكرى وعدم تحمل المسئولية فمثل هؤلاء لا تكون لهم هوية او جذور يستندون عليها وبعيدين كل البعد عن الجدية فهم يعيشون فقط للمظاهر التى اصبحت مسيطرة عليهم وعندما تقول ان الانسان مسئوول عن نفسه لا تعنى ان الانسان مسئول عن وجوده الفردى فحسب بل هو مسئوول عن جميع الناس .
واجد كل هذه التفاهات ووضحتها بصورة رائعة لبطل القصة سمير الذى ترك والده حكيم يقضى نحبه دون اى تحمل ادنى مسئوليه تجاه والده بسبب اولوياته التافهة ببحثه عن جيل الشعر وكيف انه لا يعبأ ولا يهتم بصراخ امه لاسعاف والده وانما انشغل باللبس وجيل الشعر .
واعجبنى تشبيهك للجيل فى الالهاء بالجن فقد اخذ الجيل وظيفة الجن فى الاغواء والتدليس وتغييب العقول والابتعاد عن الطريق الصحيح فى انقاذ والده من الموت ولكن اباه فارق الحياة
قصة جميلة ومفارقات عظيمة احييك عليه كاتبنا المبدع جزاك الله خيرا لما تقدمه من رسائل هادفة ومستفاد منها

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق