الأخسرين أعمالا
في عمل الخير لا يتعارض نظام و لا قانون
يحول بين فاعله و بينه
هناك من البشر من شرع جشعه إلى قوانين مكتوبه
و جعل منها فريضه يتحجج بها في كل موقف انساني
كمفر من محتقر البشر له
و مهرب من التوبيخ و مخرج له كي لا يحصر بزواية تحتم عليه إظهار الشهامه التي لا يملكها اساسا
ولا يسلكها بل يلعكها بفمه قولا لا فعل
إذا مر بموقف انساني بحث بين أوراق خسته عن قانون بشري كمخرج يتملص به من فعل الخير
بلف و دوران ليخرج في نظر الناس و هو ذلك الرجل الخير على تصفيق حماسي حار و من ناحية التقاط عدة من الصور له من جميع الجوانب لتنزل كعنوان رسمي متصدرا لقائمة الأخبار
متناسيا أن الله يأخذ بالسرائر لا بالمظاهر
هروب من ساحة الانسانية بانسحاب مشرف
أمام البشر..
غير مبال بآخرته وبأن الله يعلم سره وجهره
و ظاهره و باطنه
متناسيا أن الأعمال بالنيات و الله يأخذ بباطنه لا بظاهره
كل تشريع ظالم و قانون غاشم تملص به في دنياه لن يستطيع التملص به في آخرته
يخادع نفسه والله يعلم انه لجشع بخيل كذاب أشر
و الله قد يمهل ولكنه لا يهمل
فلا تظن غناك رضى رب عليك....
و لا فقرك غضب منه على من أفقره
إنما يعطيك ليبتليك
و يأتيك بمواقف لتكون شاهدة عليك
و يعترض بحاجة غيرك إليك...
لتكون حجة لك أو عليك
يمنحك الفرصة تلو الفرصة
و قد فاز من اغتنمها
فلا تقم بإذلال من ربه قادر على عزه و غناه
كما اعزك و اغناك
و قادر على اذلالك بغمضة طرف
لا تجعل قوانينك الدنيويه تنسيك الانسانيه
الخير عمل و ليس حبر على ورق
و عطاءك مدخر لك و منعه وبال عليك
حتى لو بدا لك بعين طمعك نقص
لا تدع سوءك يتغلب على خيرك
لا تنظر لأعمال غيرك لتحصيها
و تأخذها حجة عليه... بمنع و عطاء
تحاسبه و تعاقبه و كأنك خالقه
ومالك أمره متناسيا قوله تعالى
(إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم)
لا تأخذ القانون من طرف و تفسرها على حسب اهواءك
كمن قرأ من القرآن# لا تقربوا الصلاة#
و توقف بهذا الجزء منها كدليل على ترك الصلاة كمخرح لها منها
ويمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين
و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون
أعلم أن دنياك فناء والبقاء لمعروفك فيها
و خير عملك ما قدمت لنفسك من خير و عمل صالح
أما أنت فأنت تراب...
غناك و فقرك و صيتك و نسبك
لا تكن ممن غرته دنياه فتجبر
و اغناه الله فافقر من تحت يداه بأنظمته المزعومه
و قوانينه المختومه بجشعه و بخله و طمعه
غير مدرك لما صنع بمنعه في حق غيره من قهر و كمد
و تجويع لأسر لا شخص ليته يتذكر حين يجلس على مائدته الباذخه بانواع الطعام أنه اقتطعها من فم طفل صغير حين منع أب فقير حقه
متسلط بأعراضه المرضيه المسماة نظام على حقوق أطفال و نساء
شبع بجوعهم و ارتوى على عطشهم و اكتسى بعريهم
و ركب سيارته الفارهة على اقدمهم الحافية بمنعه حقهم بغى و تكبر و ظلم و تجبر و أسر الشر وأظهر الخير زيف و كذب
عمل من الخير ما يناسبه لكسب صيت و شهره و ذكر بين الناس وفخر و منعه من المستحق له فعلا من يرى من مساعدته مردود صيت به يذكر عمل رياء لمدح الناس له وثنائهم عليه لا ينال به عند الله أجر و لا ثواب ولن ينجو بسوء سريرته من العقاب
الايه
قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا
الذي ظل سيعهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا
أولئك الذين كفروا بآيات ربهم و لقائه فحبطت اعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا
بقلم
أحمد الشرفي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق