( رَبَّاهُ زِدنِيْ تحَمُّلاً)
في القَلْبِ أَنسامٌ وَرُوحٌ تَعصِفُ
مابَيْنَ أَحلامٍ ، وعُمْرٍ يَنْزِفُ
ذابَت عَلَى شَفَتَيَّ كُلُّ مَشاعِرِيْ
وَتَهَرَّبَت مِنِّي المُنَى والأَحرُفُ
رَوضَاً..أَشُمُّ الوَهْمَ مِنهُ وَأَقطُفُ
أَلْقَى الَّذي أَهْوى فَأُطرِقُ حَائِرَاً
وَأَخَافُ مِنْ بَوحِيْ إِلَيهِ وَأَضْعُفُ
فَهَوايَ مَحظُورٌ عَلَيَّ مُحَرَّمٌ
والقَلْبُ رَغْمَ إِرادَتِيْ يَتَلَهَّفُ
لَمْ أَستَبِح فِي حُبِّهِ ما أَشتَهِيْ
فَهُوَ الَّذي عِنْدِيْ أَعَفُّ وَأَنْظَفُ
يَجرِيْ هَواهُ مَعَ العُروقِ كَما دَمِيْ
ماذا أَقُولُ وَعِشقُهُ لا يُوصَفُ؟
تَحظَى بِهِ عَينِي وأَجْلِسُ قُربَهُ
فَأَقُولُ ؛ لَيْتَ زَمانَنَا يَتَوَقَّفُ
وَأَهِيْمُ فِي سُكْرِ الْلِّقاءِ فَأَكْتَفِيْ
وَأَقُولُ حَسبِيَ أَنَّهُ يَتَعَطَّفُ
وَيَغِيْبُ أَيَّامَاً فَأَشعُرُ أَنَّنِيْ
وَحدِيْ بِيَمٍّ في المسَاءِ أُجَدِّفُ
وَبِرَغْمِ مَن حَولِيْ فَلا أَرى مُؤنِسَاً
مِنْهُمْ .. كَأَنِّي غَيْرَهُ لا أَعرِفُ
رَبَّاهُ هَلْ قَدَرِيْ أُحِبُّ بِلا رَجَا؟
وَمَدامِعِي تَهْمِيْ ، وَقَلْبِيَ يَرعُفُ
وَهَلِ الَّذي أَهْواهُ مِثلِيَ حائِرٌ؟
أَمْ شَوقُهُ نَحوِيْ أَشَدُّ وَأَعنَفُ؟
إِنْ كانَ ذَلِكَ فَالجِراحُ بِمُهجَتِيْ
أَقسَى وأَعتَى..بَلْ ضُلُوعِيَ تُقصَفُ
رَبَّاهُ خَفِّفْ عِبْأَهُ فَفُؤادُهُ
غَضٌّ ، وَأَنْتَ بِهِ الأَحَنُّ الأَلْطَفُ
إِنْ كانَ حُبِّي سَوفَ يُؤرِقُ جَفْنَهُ
ويَزِيْدُهُ هَمَّاً.. لَكَمْ أَتَأَسَّفُ
رَبَّاهُ زِدنِي في هَواهُ تَحَمُّلاً
عَنِّيْ وعَنْهُ ، فَقَلبُهُ هُوَ أَرهَفُ
شعر ؛ زياد الجزائري..
من ديواني:
( في ظلال الحب والجمال)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق