التاريخ
نفض التاريخ على الورى دفاته
صادحا بفتات خطوات الجمال
فغدا المتلبس سرا بلا هندامه
وكشرت الدنيا على وقع السجال
وحسمت الوقائع بضيائها الجدال
كل الخطى منقوشة بعمق كتابه
فما بالك بملائكة صاحب الكمال
بسجله المفصل تقاسيم رواياته
وطافية أسراره بعد حقب طوال
بالأمس كتب الجد بندوب جراحه
وقرأنا الحيثيات بعد إنقطاع الإرسال
وكأن الوقائع آثرت السبات بسردابه
وحين الموعد تنشد رسالة الأطلال
فالمغتر يصدق حديث صمته
واللبيب يتوشح مفاتيح الأقفال
فكم ذا من عابر دهس بطغيانه
وتجرع بدمه من كأس الأهوال
وكم ذا من طيب أنار بعبقه
فنسجت بحكمه الدروب والأنفال
فالصفحات محجوزة لطلاب تكريماته
ولكل من اتقى الله وعبر بالحلال
أما من آثر الظلمات وأطاع تغريداته
فيتقوس المصير أكثر من الهلال
فيا طالبا العلا والقمة بطياته
عليك بسنة الحبيب وكتاب المتعال.
محمد بن سنوسي
من سيدي بلعباس
الجزائر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق