إطلالة.....ثرترة
غربة الروح
جليس خلف الإنتظار ببابه أرقب،غريب وسط الدار والأهل والأحباب، دفئي صار سراب،خوفي ولى عذاب ،لون فرحي كذاب،جليس بليل طويل حزين غريب الروح ،أداري الأسباب بلا أسباب،صمتي مخيم بين الجدران،شريد بروح تنساب،ألمح صورتها تطوف في كل ماض ،مر و فات وغاب،جليس أيامي بلا معنى تتوالى بإحباط واشتياقي وشوقي باق،ذكراها نسيان أسرت فيه وبه هو عاد السجان،كلما أتذكرها تعيدني من ظلام إلى ظلام،ترميني في سرداب متاهة العشق والحب الإستحالة المنال،آه من يلملم أشلائي شتاتي ؟! من ينصنفني بالأحكام؟! سطوري وشعري هي ،كل الأبيات قافية بحري،صارت به كل الأصداف،أسارع في جمعها لئيلا يسحبها التيار،بترامي الموج وداك الرمل المبلل،إلى ما وراء الأفق،وأنا ارقب خلف الإنتظار.
شداها عطر فواح استنشقه كل صباح وكل يوم خلف جل الأبواب،بكل مكان وفي كل زمان،هذيان وخيال جنون حل أم لوعة الشوق لعشق جثم على الروح واغتربت عن موطنها،فجلست خلف هدا الإنتظار ترقب.
أتذكر ما قالته لي العرافة،حين قرأت كفي وفنجاني، لما رأت به زوبعة غربة الروح،وقالت لي: هاك تعويذة العشاق ولو أنها ذكرتني أنها ليست وصية على الروح ولا على قلوب العشاق،قالت: لا تخشى الموت ،موت العشاق استشهاد وإن حل بك يوما فصل الهجر والفراق، فاغلق كل الأبواب، ولا تنظر إلى الخلف والوراء،فمن يغيب عنك ويهجرك بلا أسباب،لن يعود ولو إنتظرته طول الدهر والأحقاب،مند البداية لم يكن أهل للعتاب ولا للإهتمام،عشق زيف عاشق خائن بكل الأنساب.
جليس خلف الإنتظار أصمد لحظة ولحظات تتهاوى بكل بسمة فيحل البكاء ظلام، استجداء لعشق ضاع،درب الشوق والاشتياق مسلكي،شتاء يحل ببرودة كل الوجدان، غربة لروحي كلما أتذكرها أضحى عنوان لقصة عاشق ولهان يجلس خلف الإنتظار ببابه يرقب.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق