الأربعاء، 19 أبريل 2023

( قَد أسرَفَت تَنظُرُ )

 ( قَد أسرَفَت تَنظُرُ )

يا وَيحَها حينَما من نَظرَةٍ تَقتُلُ
وحينَما تُسبِلُ لي جَفنَها أثمَلُ
كَم أُدهَشُ كُلٌَما في رَوضِها خَطَرَت
حتى الورودُ إذا مَرٌَت بِها تَخجَلُ
رَيحانَةُُ تَنحَني أغصانها غيرَةً
والزَنبَقُ يَنزَوي في حَقلِهِ يَذبُلُ
صَفصافَةُُ طَأطَأت أغصانَها حَسَداً
شَحرورَةُُ أُدهِشَت من حسنِها تَذهَلُ
والثَعلَبُ يَكمُنُ في أجمَةٍ حَذِراً
والأرنَبُ ساهِياً عَن غَدرِهِ يَغفَلُ
قَد أوقَفَت شَدوَها كُلٌُ الطُيورِ كَما
قَد شاقَهُ صَمتَهُ في عِشٌِهِ البُلبُلُ
مَرحى لَها كُلٌَما تَناعَسَ جَفنَها
حينَ اللٌِقاءِ الذي ما بَينَنا يَحصَلُ
لا تُسرِفي نَعَساََ فالقَلبُ مُنفَطِرُ
فاستَرسَلَت يُغدِقُ من لَحظِها الغَزَلُ
ناشَدتَها خَفٌِفي من وَطأةِ النَظَرات
لكِنٌَها أسبَلَت لي جَفنَها توغِلُ
فَقُلتُ في خاطِري ( فَيروسنا ) زاحِفُُ
كَم يَحصُدُ الأنفُسَ في بَيتِها تُعزَلُ
فالمَوتُ في شَرعِنا يَزورنا مَرٌَةً
يُنهي الحَياةَ إذا ما يَنتَهي الأجَلُ
فإختَر لَكَ ميتَةً تَرضى بِها صاغِراً
هَل تُقتَلُ بالوَباء ؟ أم لَحظَها الأفضَلُ ؟
يا وَيحَكَ سائِلي ... بَل لَحظَها أنتَقي
يا لَلجُفون. كُلٌَما بالرَوعَةِ تُسدَلُ
بقلمي
المحامي. عبد الكريم الصوفي
اللاذقية. ..... سورية
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏شعر أشقر‏‏ و‏ساعة يد‏‏
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...