وَامْضِي لِبِنْتِ الْهَوَى
بقلم الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
مُهْدَاةٌ إِلَى صديقتي الحميمة الشاعرة الفلسطينية الراقية / ابتسام أبو واصل محاميد تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى.
اِبْكِي الْوَحِيدَةَ فِي أَشْجَانِ مُهْتَاجِ = يَا مُقْلَةَ الْعَيْنِ هَلَّ الْمَاسِخُ الدَّاجِي
مَا لِلْمَنُونِ تُدِيرُ الْكَأْسَ سَاهِمَةً = تَدْعُو النَّدَامَى عَلَى قَيْحٍ لِخُرَّاجِ
خَرَجْتِ مِنْ بَيْنِنَا شَمْساً لِدَارَتِهَا = وَقْتَ الْغُرُوبِ عَلَى أَقْدَامِ عَرَّاجِ
أَنَا الَّتِي أَرْضَعَتْكِ الْعَيْشَ فِي زَخَمٍ = مِنَ الْخَلَائِقِ فِي بُرْكَانِكِ الْعَاجِي
وَلَمْ أَزَلْ وَرْدَتِي أَسْقِيكِ فِي وَجَلٍ = يَا سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى قَدْ عُدْتُ أَدْرَاجِي
وَخَلَّفَتْنِي حِبَالُ الْمَوْتِ فِي رَهَقٍ = كَأَنَّمَا مَسَّنِي الْعِفْرِيتُ فِي تَاجِي
جِنٌّ يُسَيْطِرُ فِي أَنْحَاءِ مَمْلَكَتِي = يُرِيدُ غَصْبِي عَلَى إِقْصَاءِ إِنْتَاجِي
أَيَا ابْنَتِي جُنَّ عَقْلِي وَالْمَدَى كُتَلٌ = مِنَ الضَّبَابِ حَزِينٌ غَيْرُ وَهَّاجِ
سَبْعٌ وَعِشْرُونَ عَاماً أَنْتِ فِي خَلَدِي = كَنْزٌ ثَمِينٌ بِلَيْلٍ حَالِمٍ سَاجِي
هَذِي صُرُوفٌ مِنَ الْأَيَّامِ تَصْعَقُنَا = بَعْدَ اخْتِطَافِكِ فِي تَدْبِيرِ هِمْلَاجِ
تِلْكَ الْمَنِيَّةُ مَا أَبْقَتْ عَلَى جَلَدِي = وَقَدْ حَمَلْتُكِ فِي أَحْضَانِ أَمْشَاجِ
رَبِّي ابْتَلَانِي بِنَارٍ لَسْتُ أُدْرِكُهَا = بِمَنْطِقِ الْعَقْلِ مِنْ إِدْرَاكِ وَلَّاجِ
إِيهٍ حَمَامَ الْحِمَى بِنْتِي قَدِ اخْتِطَفَتْ = مِنَ الْحِمَامِ عَلَى أَطْرَافِ نشَّاج
فَيَا حَمَامَةُ ضُمِّينِي بِأَجْنِحَةٍ = وَامْضِي لِبِنْتِ الْهَوَى مِنْ غَيْرِ إِحْرَاجِ
إِنِّي اصْطَفَيْتُكِ يَا أَحْزَانُ فِي زَمَنِي = وَقَدْ نَزَلْتِ عَلَى آهَاتِ مِزْلَاجِ
يَا رَبِّ صَبْراً عَلَى الْأَحْدَاثِ تَعْصِفُ بِي = فَقَدْ نَزَلْتُ بِقَلْبٍ جَدُّ مُحْتَاجِ
بقلم الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
mohsinabdraboh@ymail.com mohsinabdrabo@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق