الهرم
امتطي أمواج الخيال، ورياح الذكريات، واعتلي جبال الأخبار.
لأسقط أخيرا بواحة اليوم وارى وجهي بمرأة الزمن.
واصرخ.
أرى تقاطيع صورتي فتتسارع نبضات خوفي
هل أنا أنا؟
كيف يغزو الزمن نعومة صوتي، وخلفه تختفي أيام الشباب وجنونها.
يوم بلا بداية، سوى من أشعة الحقيقة ، حين تختفي وتهرب من سواحله غيوم ،و سراب الأحلام.
وتدوي على صفحة الواقع
حروف الحقيقة المؤلمة.
هل نحلم حين تشتد حركة الليل محاولين الوقوف أمام الأعاصير وشده الزلازل.
ونسقط كأي ورقة ليمون على قطعة من الزمن تجرفها الرياح فتعيش على حافة أي نهر،
تحاول أن تصارع نفسها مع نفسها.
تختفي قطعا صغيره امام النسمات .
وهل محاولة البقاء أقوى من هرم الروح وتجاعيد الجسد؟
لا أدري؟
قد تنبت هناك أشجار وذكريات.
ويبقى السؤال مطروحا.
هل الانتصار هو إرادة الإنسان؟
أم حظ السهم الأعمى الذي اطلقة جاهل .
يصيب صاحب الأحلام فيرديه قتيلا ،حاملا معه كل ذكرياته وكنز خياله ونبع ما يحب .
هذه هي إرادة الخالق بخلقه.
ولا أعترض.
طلعت كنعان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق