وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (102)
________________________________^________
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
هذه الاية من اعطم الايات التى بها بشرى لمن اسرف على نفسه وخلط الاعمال الصالحة والاعمال السيئة واعترف بذنبه ولم يتكبر او يجاهر بمعصيته بل يراجع نفسه ويستغفر ربه ويعترف بذنبه وقد نزلت الاية فى الثلاثة الذين خلفوا من الغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان لايتخلف عن الغزو معه الا المنافقين ولكن هؤلاء الثلاثة الذين خلفوا كانوا من المؤمنين وتخلفهم عن الغزو مع النبى تعد كبيرة من الكبائر ولم يعذرهم النبى بل امر بمقاطعتهم عم الحديث معهم والتعامل بل وفرق بينهم وبين زوجاتهم وقد ابتلوا فى ذلك بلاء كبيرا وقد اعترفوبذنبهم وانهم لم يكن لهم عذر وقت الغزوحتى ان الواحدمنهم كان يتمنى ان يكلمه احدا من المسلمين من اقرب الناس اليه وبعد اعترافهم بذنبهم وقد علم الله صدق توبتهم تاب عليهم وفرج كربتهم وانزل فيهم اياتنزول آيات التوبة عليهم قال -تعالى-: (وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذينَ خُلِّفوا حَتّى إِذا ضاقَت عَلَيهِمُ الأَرضُ بِما رَحُبَت وَضاقَت عَلَيهِم أَنفُسُهُم وَظَنّوا أَن لا مَلجَأَ مِنَ اللَّـهِ إِلّا إِلَيهِ ثُمَّ تابَ عَلَيهِم لِيَتوبوا إِنَّ اللَّـهَ هُوَ التَّوّابُ الرَّحيمُ ) صدق الله العظيم فهؤلاء رجال مؤمنون ولكنهم خلطوا عملا صالحا واخر سيئا فاعترفو بذنوبهم فتاب الله عليهم وكذلك كل المسلمين والمؤمنين
واغلبنا كذلك فليس احد معصوم من الذنوب والكبائر فان اعترفنا بذنوبنا وعدنا الى الله عسى الله ان يتوب علينا ان الله غفور رحيم نسال الله ان يتغمدنا بواسع رحمته وعفوه وعافيته اللهم امين
__________________________________
بقلم/محمودعبدالمتجلى عبدالله.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق