بقلم الشاعر/ رجب عبدالله عبدالعزيز الفخراني
(( حديث الصمت ))
ركبت بالسيارة فركبت بجانبي
أمرأة ذات جمال فتان
وجسم ملفوف متكدس باللحم
ويد كصفحتان بيضاء
وفم عذب كصفاء الماء
تسألت كيف لهذا الجمال
يختبئ تحت هذا الحجاب
ماذا جنت العيون والقلوب
كي لا تبصر هذاالجمال
أي خطيئة أرتكب البشر
كي يحرم من مغازلة هذا الحسن
كان اليوم شتاء والبرد قارس
تستك الأسنان
ويداي بداخل المعطف تختبئان
جاءت بجوارى والتحم اللحم باللحم
فجأة هرعت يدي تنتفضان
أحسست بحرارة تخرج منها
كحرارة الشمس وقت هيجان
وجدتني بعد أن أكلني البرد أشتعل
وكأنى أجلس على صفيح أسفله نار
وجدت بداخلى حرارة تخلع الجبال
وفي عز الشتاء والدنيا أمطار
يصب من الجبين العرق شلال
هكذا عرفت
كيف تنتقل الحرارة عبر الأجسام
اللحم باللحم يتوهجان
والكوع يبوس أسفل البطن
وعلى الفخذ يستند في آمان
وكأن الجسدان يتناغمان
ينشدان يغنيان أعزب الألحان
أنفعلت مشاعري وهاجت كالأمواج
وسمعت أنفاسي لأبعد مكان
وهي بجوارى وأنا وهي نشتعلان
شوقا وحنينا وحلم اللقاء
جسدان صامتان
يريدان أن يتحدثان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق