الخميس، 22 سبتمبر 2022

 

👀
ملامح زائفة
🗣
الكاتب والروائي علي الفشني
✍️✍️
الشاعر والاديب/ علي الفشني
نادى واعظا في الناس:
ـ لا تقربوا الزنا . .
,وكانت ملامحه تشي بالورع ,فناداه من تحته بصوت منخفض لا يكاد يسمعه أحد غيره:
ـ ما بال خطيئتك لم تمحى بعد , أما زالت توبتك متعسرة!
مرت الكلمات كطائف يجول بمخيلته , فلم يعيرها أدنى اهتمام , واستمر في وعظه بلسان طلق لا عثرة فيه , حروف كالسهام مصوبة نحو الأفواه , لا تكال بأذن ,و لا يحتويها قلب , حروف جوفاء كأعجاز نخل خاوية, رغم استخدامه المفرط لمهاراته التعبيرية فكانت جوارحه تصاحب كلماته في كل حرف ينبث به , ولكنها تمردت عليه , أبت أن تشاركه في غيه , فاستوقفه كفه راسما على أنامله ملامح وجه عبوس وشفاه غليظة ثم قال مقتطبا:
ـ لن أشهد بغير ما اقترفت
قال ذلك بصوت صاخب, قرع أذنيه فصمت ورأى بعين خياله خطيئته بين يديه , فأطبق جفنيه معرضا عنها , ولم ينطق ببنت شفاه ثم انصرف.
** ** **
قد تكون صورة ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نص‏‏
الشاعر والاديب/ علي الفشني وشخص آخر
٣ مشاركات
أعجبني
تعليق
مشاركة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...