الأربعاء، 20 يوليو 2022

. ( بَوَّابَةُ الكَهْف )

 . ( بَوَّابَةُ الكَهْف )

خُدُوشٌ عَلَى خَدِّ وَردَةٍ بَيّضَاءَ
تَائِهَةٌ فِي الأدِيم ،
وَفَرَاشَاتٌ زرقاءَ فِي مَـأْتَمِ
المـُوَاسـَاةِ تَحُوم ،
وَ دُعَاءاتٌ للبلابلِ بالسُّقْيَا
تَـصَّـاعَدَ للسـحابِ المَحْمُوم
كيفَ بُكَى الشُجَيْرَاتِ الحَسْرَى
يُلَطِّفُ مِنْ حُرْقَةِ الجُرْحِ الأليم؟
سَجْوَةٌ للشيخِ كانت
على بوابةِ حَيَاة اللاحياة
سجوةٌ ، وهَيْبَةٌ للكهفِ ...
تعتري الضَيْف ،
تُغْرِيهِ بالقِرَى القُدْسِيِّ ،
تُرْغِمْهُ أنْ يَسْتَرِيحَ ..، دُونَمَا رَاحَة !
تَغْتَصِبُ مِنْهُ بسمات صغار الواحة ،
فيبتسم دون أن تبسم الشفاة !
صبيةٌ خارجِ البوَّابةِ حَزَانَى ،
وكهولٌ أقبلتْ ..
تَطَوَّفُ بمَشْهدِ التَوَّجُسِ والمَهَابَةِ ،
وخِلَّةٌ .. كانت للمسافرِ ..
عبرَ زمانِ الجَدْبِ نحوَ آخرِ الأزمان
ترى في بوابة الكهف مرآة الكآبة ،
ونسوةٌ تنفخُ في فلوت الشَّجَى ،
يتبعثر في الأجواء
نشيجُ ألحانٍ شَجْنَى ،
سينفونيةٌ تَشَتَّتَتْ أنغامها كالثكلات ،
والشيخُ يَحَيا
زمن اللازمان !
في الكهف....
حين طلع الظلُّ على الشيخ
كان قد تعلم كيف يبكي بلا دموع
وكيف يقصص حكايا صبياً ....
اقترفَ الآثآم كجائعٍ نَهِمِ ،
وصبياً.... ما كانَ لهُ في
آخر كأسٍ يحتسيهِ سوى
قدح من ندم !
كان الشيخ قد تعلم
كيف يقصص حكايا...
تَهرُبُ منّ قيودِ الآذانِ
من أجل التَّفَاني
في حُرِّيَاتٍ شَارِدَةٍ حَمْقَى
تنزلقُ مِنْ أعْلَى حَوَافِ الأفئدة ،
فَتَتَّئِدُ ...، وتستقرُ ...
حيث سُفُوح القلوب !
خاطرتي :
أحمدعبدالمجيدأبوطالب
١٩٨٥
١٠ مشاركات
أعجبني
تعليق
مشاركة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...