الأحد، 3 يوليو 2022

( كُنْ زَاهِدَاً فِيِّهَا)

 ( كُنْ زَاهِدَاً فِيِّهَا)

بقلم/عمرو أبو معتز صيفان
عَلَى كَفِ عِفْرِيِّتٌ وَكَفْيِّ مَارِدٌ
عَلَى جُرُفٍ هَارٍ تَلَوُحُ شَوَاهِقُه
نَعِيِّشُ حَيَاةً أَكْفَهَرَّ جَبِيِّنُهَا
بِجَرَائِمٍ،والكونُ يَنْزَفُ خَافِقُه
بَنَيِّنَا قُصُورَ الْوَهنِ وَهْنَاً خَيَالُه
خِيَامَاً نَصَبها كِيْ تَنَامَ خَرَانِقُه
فَفِي آخرِ الأَزْمَانِ تُبعَثُ أُمَةً
لَهَا سُنَّةٌ عَاشَتْ بِمَ لا يُطابِقُه
غَرِيِّبٌ بِغُرْبِتُنَا وَقُبحُ فِعَالِنَا
بِقَانُوُّنِ غَابٍ دَمُّ أسْقَى حَدَائِقُه
نَشُبُّ عَجَاجَ النَّارِ نُوُّقِدُ إِن طَفَتْ
فَنُبكِ زَمَانَاً قَدْ غَدُّونا خَوَارَقُهْ
بِقٍبحٍ سَكَنَّاهُ نَسَبنَاهُ لَنَا
وَلَكِنَّهُ يَأبَى تُذَلُّ عَوَاتِقُهْ
وَجَهْلٌ أَنُاخَ الليِّلَ فِيِّنَا وَنَحْنُ مَن
قَتَلّنَ شُعَاعُ الفَجْرِ بِتْنَا مَغَالِقُه
زمَانٌ أَعْبْنَاهُ وَنَحْنُ عَوَائِبُه
وَمِنْ قُبحِ واقِعنُا تَنُوُّحُ دَقَائِقُه
فَلاَ يُؤلِمَنَّ الهِنْدَّوانَ سَعِيِّرُها
وَلَكِنَّ مَا أبكَ الحَدِيِّدَ مَطَارِقُه
سَلَامٌ عَلى مَاضٍ مَضَى بِكَرَامَةٍ
وَأَصْبَحَ تَارِيِّخٌ تَشِعُ بَوَارِقُه
فَيَا أُمَّةً قَدْ أُدْرِجَتْ صَفَحَاتُها
بِقَامُوسِ خُطَتْ بالدِّمَاءِ مَنَاطِقُهْ
أُبَرِّءُ دَهْرَاً مِن فِعَالِ الفَوَاعِل
وَأَرْثِ زَمَانَاً عَيِّبُنَا مَنْ يُلَاحِقُه
وَلَمَّا اكْفَهَرَّتْ قَدْ نَزَلْتُ بِخِدرِهَا
عَلى غِرَّةٍ دَارٌ أَنَا لَمْ أُوَافِقُه
رَأَيِّتُ ظَلَامَاً يَقتُلُ الشَمسَ عِنّوَةً
وَيَقْتَادُ جَهْلَاً والشَواذُ فَيَّالِقُه
تَسَلَّحَ فِيِّهِمْ بَعدَما مُسِخُوا بِهِ
وَهُمْ يَحْمِلُونَ الذُلَّ بَاتُوا صَواعِقُه
أَلَا لَيِّتَ حَظِّيْ لَمْ يُرِيِّنِ شَقَاوَتِي
وَيَالَيِّتَهُ قَدْ كَفَّ عَنِِّي بَوَائِقُهْ
فَمِنْذُ وُجُوُّدِي لَمْ أَرَهْ لِيَ بَاسِمَاً
عَبُوسَاً أَتَاني صَمَّ سَمعِيَّ نَاعِقُه
بِمَهْدٍ أَرَانِي الليِّلَ فِي حُلْمِي أَتَى
يَحِثُ الخُطَى،شَرُّ الْدَّوَابِ تُرَافِقُهْ
مَعَ رَآيَةٍ سَوُّدَاءُ زَانَ شِعَارَهَا
بِبُوُّمٍ وَغِرْبَانٍ رُمُوُزُ بَيَارِقُهْ
فمَا رَامَنِ طَيِّفُ السُعَادِ بِبَسمَةٍ
وَمَازَارَنِ غَيَّرَ الآسى ومَحَارِقُه
أتَيِّتُ إِلى الدُنْيا بِلَيِّلٍ بَوَارِقُه
تَنُوُّحُ بِأُصْواتِ الغُرَابِ نَوَاعِقُه
فَلَاتَأَمَنَنَّ الدَهْرَ إِنْ لَاآح بَاسِمَاً
فَكَلَا يَدُومُ الليَّلَ والْفَجْرُ لآحِقُه
وَكَلا لِصُبْحٍ أَنْ يَدُمْ بِضِيَائِهِ
سَيَغرُبُ نَجْمَاً كَيْ تَنِيِّرُ طَوَارِقُه
وَمَا رُمْتُ دارَاً فِيْ الدِيِّارِ وَإِنَمَا
تَوَابِيِّتُ نَعْشٍ لِلْغَرِيِّبِ تُسَابِقُه
وَإِنْ قُلْتُمُ أَنَّ التَشَاؤمَ مُلْهِمِي
فَأِنِي كَشَفْتُ لِلْحَلِيِّمِ حَقَائِقُه
وَمَا رَاعَنِّ إِلَّا رَحِيِّلُ مُلُوُّكِها
وقَصْرٌ نَعَاهُم لا تُعَدُّ طَوابِقُه
زَهِدْتُ بِدَارٍ قَدْ عَبَرتُ سُبيَّلها
رأَيِّتُ رَحِيِّلَ القَوُمِ أَنّي أُخَانِقُه
كَأنِّي أَرى الدُنيَا كَبَحْرٍ وَزَوُّرَقٍ
وَرِيّحٌ تُثِيِّرُ المَوجَ صَوُّبَ زَوارِقُه
كَأَنِّي أَرَاها مِثْلُ قَصْرٍ مُشَيِّدٍ
عَلى ظَهْرِ فُلْكٍ والرِياحُ تُعَانِقُه
فما مِنْ سَبِيِّلٍ لِلْبَقَاءِ لِزَوُّرَقٍ
فأِن هاجَ بَحْرٌ مَنْ عَلِيِّهِ غَرَائِقُه
سأحيِّا لِجَمعِ الزَادَ إِنِّي غَرِيِّبُهَا
لِأَنِْي رأيتُ الدَارَ والمُوتُ سَاحِقُه
فَلَا الْدَّارُ دَارٌ والدَّمَارُ مَصِيِْرُها
ولا خيرُ في دارٍ وَأنتَ مُفارِقُه
قد تكون صورة ‏جسم مائي‏
أعجبني
تعليق
إرسال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...