الأربعاء، 23 فبراير 2022

القلم محمد فوزى العليمى

 القلم

القلم ذبيح يتهاوى
من فوق جبل الأخرس
يصمت يسكت يصرخ
ينزف مدادا أخضر
يحزن ويبكى ويضحك
على سطور ورقة يتيمه
أشلاء الورقه أشبه
بخريطة لقصر مهجور
وعويل طفل رضيع
يخرج من أعماق البئر
وعلى الجدران أعتراف
ممهور بخاتم عاشق
يعترف أنه أضاع طريقه
وكرامته باتت مذبوحه
يلهو أحيانا بحروف تضحك
والكلمات أم تقسو لتعلم
كلمات حاسمة والرد المتلعثم
مضيعة للوقت وهدر وهراء
يقسم العاشق الواهن
أنه لم يدنس قلمه يوما
بالقول السيء أو ما يشبه
يتلمس طريقا آخر لهروب
بالباقى من عزة نفس
ويعد ويقسم ألا يعود
يخر على منكبيه
يطلب صفح من قلبه
لانه أرهقه وأتلفه بغباء
تسطع نور الشمس بقوتها
لتطهر صدره وعينه وروحه
ولتزيل الباقى من صمت
يتحول من عاشق يتوهم
أنه يعشق لمن يهواه
الى ملك فقد عرشه
والوهم اغواه فأفقده
حكمته وصبره و مملكته
و كل ما حصله و حصده
بجهده وعنفوان حياه
بالقصر المهجور صور اخرى
لأشباه نساء أو فتيات
مطموسة الوجه ولم يكتمل الرسم
من بعد النحت لبعض ملامحهم
يالها من تحفة نادره
التى وقعت العين عليها
هذه المرأة الصامده كل هذا الوقت
يقترب الزوار منها ليسألوا
عن معنى المشهد والصوره
فتجيب المرأة أن الجواب
تجدوه فى التفاصيل
تجدوا المعنى والحكمة دوماً
تخفى لأجل علة تحتاج البحث
محمد فوزى العليمى
١

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...