القلم
القلم ذبيح يتهاوى
من فوق جبل الأخرس
يصمت يسكت يصرخ
ينزف مدادا أخضر
يحزن ويبكى ويضحك
على سطور ورقة يتيمه
أشلاء الورقه أشبه
بخريطة لقصر مهجور
وعويل طفل رضيع
يخرج من أعماق البئر
وعلى الجدران أعتراف
ممهور بخاتم عاشق
يعترف أنه أضاع طريقه
وكرامته باتت مذبوحه
يلهو أحيانا بحروف تضحك
والكلمات أم تقسو لتعلم
كلمات حاسمة والرد المتلعثم
مضيعة للوقت وهدر وهراء
يقسم العاشق الواهن
أنه لم يدنس قلمه يوما
بالقول السيء أو ما يشبه
يتلمس طريقا آخر لهروب
بالباقى من عزة نفس
ويعد ويقسم ألا يعود
يخر على منكبيه
يطلب صفح من قلبه
لانه أرهقه وأتلفه بغباء
تسطع نور الشمس بقوتها
لتطهر صدره وعينه وروحه
ولتزيل الباقى من صمت
يتحول من عاشق يتوهم
أنه يعشق لمن يهواه
الى ملك فقد عرشه
والوهم اغواه فأفقده
حكمته وصبره و مملكته
و كل ما حصله و حصده
بجهده وعنفوان حياه
بالقصر المهجور صور اخرى
لأشباه نساء أو فتيات
مطموسة الوجه ولم يكتمل الرسم
من بعد النحت لبعض ملامحهم
يالها من تحفة نادره
التى وقعت العين عليها
هذه المرأة الصامده كل هذا الوقت
يقترب الزوار منها ليسألوا
عن معنى المشهد والصوره
فتجيب المرأة أن الجواب
تجدوه فى التفاصيل
تجدوا المعنى والحكمة دوماً
تخفى لأجل علة تحتاج البحث
محمد فوزى العليمى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق