(( برد الشتاء ))
قالَت ... حَبيبي هَل أصابَكَ المَلَلُ
والزَمهَريرُ لا يُغادِرُ ... ولَيسَ يَرتَحِلُ
هَل تُراهُ مُقعَداً في العُروق ... أو رُبٌَما أصابَهُ الشَلَلُ ؟
يُبطِئُ خَطوَهُ في سَيرِهِ ... يا لَهُ التَثاقُلُ
كَأنٌَهُ يَسكُنُ أوصالِنا تائِهُُ ثَمِلُ
يُلامِسُ مِنٌَا العِظامَ فتَرجُفُ و تَدمَعُ المُقَلُ
أجَبتَها ... يا حُلوَتي ... هُوَ الشِتاء حينَما يُقبِلُ
وافِني لِلبَيت ... عَلٌَنا في بَردِهِ نَحفَلُ
نوقِدُ نارَنا ... ونَجلُسُ حَولَها يا لَهُ السَمَرُ
نَألَفُ وَهجَها ... بالزَمهَريرِ نَسخَرُ
قالَت أنا في الطَريقِ إلَيكَ ... على الثُلوجِ أحضرُ
أحمِلُ الشَوقَ في مُهجَتي ... هذا المَساء قَد شاقَني التَحاوُرُ
حَضِّرِ ( الكَستَناء ) ... مرحى لهُ السَهَرُ
يا لَهُ عَزمُنا ... تَحَدِّياً لِلزَمهَرير ... عَلٌَنا في حُبٌِنا نُجاهِرُ
فَكَم يَطيبُ اللٌِقاء بَينَنا ... والمَوقِدُ كَم يَعمُرُ
فَيُدفِئُ أوصالَنا ... من جَزوَةِ عِشقِنا أرواحَنا تُزهِرُ
يا سَعدَهُ البَردُ إذ يَجمَعُ بَينَنا في ثَلجِهِ الغَزَلُ
نَستَعيدُ روحَنا ... وتَسكُنُ أوصالنا ... رغمَ الرُعودِ
يا وَيحَهُ الوَجَلُ
تَسري الدِماءُ في العُروقِ ... والبَهجَةُ لِلقُلوبِ تُرسَلُ
فَتُزهِرُ مِن حَرارَةِ الوِصال روحَنا ... والرَغبَةُ تُزهِرُ
حَضَرَت غادَتي ... ثَلجُُ على المِعطَفِ يُنثَرُ
عَلَّقَتهُ في مُواجَهَةِ المَوقِدِ ... والمَوقِدُ من شِدٌَةِ التَوَهٌُجِ يَزأرُ
وجَلَسنا على أريكَةٍ قُربَهُ ... واللٌَهيب قُربَنا يُزَمجِرُ
فأحمَرٌَ وَجهُ غادَتي يا سَعدَهُ في لَونِهِ القُرُنفُلُ
من دفئِ مَوقِدِنا تَوَرٌَدَت مِنها الخُدود ... أو عَلٌَهُ ذلِك َالخَجَلُ
فأسبَلَت جَفنَها ... مَرحى لهُ جَفنَها حينَما يُسدَلُ
فَغَفَونا ولَم نَستَفِق إلٌَا عَلى قَصفِ الرُعودِ ... سيلُ مِنَ الأمطارِ كانَ يَهطُلُ
هَمَسَت مَحبوبَتي ... يا لَيتَهُ شِتاءَنا لا يَرحَلُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق