موعد مع الآمال
الدوح يلقي جناح الظلال°°°على صفوة الغيد ذات الجمال
هناك وبين الخميل مشـت°°°تأود أزرى بخطو الغــــــزال
وتأبى الخميلة حرا يلمسها°°°تلطف الحر بلطـــف الظلال
وتنفح النفس بري العطور°°°شذاها يكرس ســـر الجــلال
تحيي الأزاهـــر خطواتها°°°وتحني لها الهــام ذات الدلال
قاصرة الطــرف نشأتهــا°°°بطينة جبلت بعطـر المعــالي
إليها بشوق يتــوق فؤادي°°°تراقب العين هَـــــلّ الهــلال
وفجأة جسمي اعتراه الهزاز°°° والعين رأتها كمال الكمال
ولـم أتقــــــدم أبـــى قدمــي°°°التحرك قدما كبـــا بالهزال
وهــــذه قصــــة أول لقــاء°°°ويحسن فيه جميــــل المقال
فأول قطرة للــــود كانـــت°°°بقـــرب الغدير قبيل الـزوال
بلحظ المهاة رمتني بسهم°°°أنار الفؤاد شعــــــاع الآمــال
بنظرة ود كمفتــــاح قلب°°°تبادلت روحينا كأس الـــزلال
وزادت البسمـة تأكيــــده°°°فمثلت الركب شـَــــدَّ الرحــال
ليغرق في دافئات الأماني°°°ويأتي السلام بالسحر الحلال
وباب الجنان يلاقي انفتاحا°°°بعذب الكلام رفيـــع المقـال
بذاك اتفقنا على مــــوعد°°°بــــه ستشاد صروح المنــال
وهاهو موعـــدنا يستنار °°°بصفـــوة الغيـــد ذات الحجال
فيارب بارك أتــم منــاي °°°بذات العفاف وطيب الخلال
أحمد المقراني
بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾سورة الحجرات.كذا أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم بالانتقاء والاختيار ومعلوم أن كلاهما لا يتم إلا في ظل التواصل والاختبار وتبادل الرأي والأفكار.وكل الأصول والمنطق تدعو لتوخي ما ورد في القرآن والسنة وما جاء به ديننا في هذا الصدد.
في بعض المجتمعات المغلقة التي يسيطر عليها هاجس الحفاظ على العفة المؤمنون بتطرف بمقولة الشيطان الثالث الذي يحضر بمجرد لقاء الجنسين .ولا يفكرون أنه يمكن أن يكون الحاضر ملاكا داعيا للخير والصلاح.في هذه المجتمعات لا رأي أبدا للمعنيين بمسيرة الحياة واستمرارها،حيث الكلمة الأولى والأخيرة للكبار على علاة أفكارهم ومراميهم وتوجهاتهم،هؤلاء يتكفلون بكل شيء وقد يكرهون أحد الطرفين على قبول ما لا يريده عسفا وظلما وتعديا، خاصة الفتاة التي تجرد من اختيارها وتدفع دفعا لإرادة من يتحكمون في مصيرها ومستقبل حياتها. هناك استثناء محدود ففي المجتمعات الريفية حيث يكون للفتاة عمل خارج البيت وهو ما يسهل عملية التواصل والتفاهم والتفاعل، ومع ذلك يبقى مبتورا في ظل الخوف وضيق الوقت وشدة المراقبة.
إن عدم توفر ما ذكر من تفاهم واختبار وتبادل الرأي، واعتماد الحظ والصدفة أمر له عواقب غير محمودة على بناء البيت وخاصة على الأطفال وتربيتهم ونفسياتهم.
نص القصيد أشاد بأهمية التلاقي وتبادل الرأي بدون وساطة أحد،مع التزام الأخلاق الفاضلة والعفاف بمنأى عن الطقوس الحيوانية التي يرتضيها البعض ويتفاخرون بممارستها.نسال الله أن يوفر لنا أزواجا لنسكن إليهم ونسعد بهم وإلى جانبهم ونرزق معهم بخير الخلف أمين. أحمد المقراني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق