الثلاثاء، 11 يناير 2022

(( الغادة )) بقلمي المحامي عبد الكريم الصوفي

 (( الغادة ))

في كُلٌِ خاطِرَةٍ لَك بها أثَرُ
في حلمِنا تَنطُقُ في طَيفِها الصُوَرُ
يا غادَةً لا تَمَلُّ العَينُ رؤيَتَها
هَل تَحسَبي هَجرَكِ كالنِسمَةٍ يَعبُرُ ؟
حَمامَةُُ تَهدُلُ في حَيٌِنا تَسألُ
أينَ التي هَجَرَت فإستَفحَلَ الخَطَر ؟
يُجيبُها الأُفُقُ مُذ غادَرَت رَوضَها
كَم تَحزَنُ زَهرَةُُ ويَبهَتُ القَمَرُ
والسُنبُلُ يَرعَشُ في حَقلِهِ فَزِعاً
والنَرجِسُ يَنحَني في سوقِهِ كَدِرُ
يَقولُ في سِرٌِهِ مُذ غادَرَت حَقلَنا
غابَ الجَمالُ الذي من سِحرِهِ أُزهِرُ
شُحرورَةُُ غَرٌَدَت في عِشٌِها تَسألُ
يا وَيحَهُ غابُنا بالحَسرَةِ يَجهَرُ
ما نَفعَها أجمَةُُ ما لامَسَت كَفٌَها
ولا الشَذا عَنبَراً من خَطوِها يُنثَرُ
جَمالُها آيَةُُ يَزهو بِهِ رَوضُها
ويُغدِقُ جَدوَلُُ ويورِقُ الشَجَرُ
في كُل زاوِيَةٍ قَد لَوٌَنَت أمَلاً
فَتَنتَشي الأنفُسُ بالرَغبَةِ تُزخَرُ
يا لَيتَها تَرجعُ فَتَبسُمُ وَردَةُُ
في غُصنِها ألَقاً ويُنثَرُ العَنبَرُ
عودي إلى رَوضِكِ فَعَودُكِ فَرحَةُُ
إن عُدتِ في غَدِكِ قَد يَنطقُ الحَجَرُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
قد تكون صورة لـ ‏‏‏زهرة‏، ‏شجرة‏‏ و‏طبيعة‏‏
١
تعليقان
أعجبني
تعليق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...