مرثية في عمي( عبد الله فايد اليحياوي)رحمه الله
بعنوان (حفيد الأنبياء )
لقدْ ماتَ منْ مالتْ إليهِ القلوبُ
وأضحى بجنَّاتِ النَّعيمِ يطيبُ
شقيق أبي يحيى وعمّيَ صالح
فقام (عزانا) واستطابَ النحيبُ
لقد عاش في أرواحنا متبسّما
ومات على ما يرتجيه الرقيبُ
إلهي إليك اليوم أشكو مصيبتي
بفقدي أب لم يلتهبْهُ المشيبُ
سأبكيك يا عماه مادمت قائما
فذكراك في نفسي ضحى لا تغيبُ
سمعتُ كلاماً من أقارب أسرتي
فقلت: لهم هذا كلامٌ مريبُ
وحين رأيت القبر داهمني البكا
وكلّمْتَ نفسي كيف مات الأديبُ؟
فزادت معاناتي ونفسي تلعْثمتْ
فكيف أقول اليوم... كيف أجيبُ؟
إلا يا دموع العين صبي غزارة
فبعد رحيل العمّ حالي غريبُ!!
إذا رشقت أشجارنا بحجارةٍ
تنازل من أثمارها ما يطيبُ
فواللهِ يا عماه كنت مؤدَّباً
وفيك كراماتٌ ودينٌ وطيبُ
إذا قال إنسانٌ تبسّمْتَ ضاحكا
كأنَّ سليمانُ العظيم يجيبُ!!
فتلك صفات الأنبياء وصحبهم
تعلَّمْتَها عنهم وأنت شبيبُ
رحلتَ وفي الأنفاس ألف حكاية
أفاضت بحزنٍ في الحشا لا يتوبُ
إلهي أذابَ الحزنُ في كلِّ مفصلٍ
وغطّتْ على جسمي ووجهي شحوبُ
وصرتُ بحالٍ لا يفكّ شرودهُ
وقلبي حريقٌ والدموعُ سكوبُ!!
وما كنتُ بين الخلْق إلا مكابراً
وإلا فقلبي في الضلوع لهيبُ
رحيلك يا عماه مزّق قوَّتي
وخاصمني في كل شيءٍ يطيبُ
فلا مرضٌ إلا ويأتي شفاءهُ
وحزن المنايا لا يقيها طبيبُ!!
ترى ما ظننْتُ اليوم إنك راحلٌ
وإنك في هذا الزمان تغيبُ
ولكنْ ترى الإنسان غير مخلّدٍ
فكلٌّ على دنيا الجحيم يذوبُ
فوالله كانت فيك روحٌ مهذّبة
وفيك وساماتٌ وعقلٌ( رطيبُ)
وكنتَ ذكيّاً في الدراسة كلّها
ولكنّ يوم الحظّ يخفى النصيبُ
وكنت فتىً في الناس غير مخاصمٍ
وعند جميع العالمينَ حبيبُ
وما كنتَ نمّاماً ولا كنتَ فاسقاً
وما كنتَ في قول النفاق تجوبُ
إلهي تجاوزْ عن جميع ذنوبهِ
إلهي فعبد اللهِ منكَ قريبُ
وكنْ لهُ يا ربُّ خير مساعدٍ
فأنت الذي للمسلمين تجيبُ
إلهي ففي جنات عدنٍ مقامه
إلهي فلا تجعلْ دعائي يخيبُ
بقلم /عبد الغني يحيى اليحياوي
30/9/2021
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق