الثلاثاء، 24 أغسطس 2021

أنا القلمُ المحرِّكُ للجمادِ....محمد الدبلي الفاطمي

 أنا القلمُ المحرِّكُ للجمادِ

مُعاقٌ أنت يا وطنَ العـــــــــربْ***ألفْت العيشَ مُنْعدمَ النّــسبْ
لسانك في الورى أضحى نهيقاً***ومجْدك في الحياة قدِ انْقــلبْ
وُصفـْــت بكلّ سوءٍ في زمانٍ***به الإنسان أبــــدعَ في الأدبْ
وأبدعَ في العــــطاء بلا حدود***وجاب الكون فاكتشف العجبْ
وأنت تريدُ أن تبقـــــــــى أسيرًا***وتبقى في الشّعوب بلا لقبْ
////
ألفنا ما أشاع السُّــــــحْت فينا***فَكنّــــــــــــا من كبار المارقينا
نَحِنّ إلى الفساد متى انتخبنا***ونلهثُ خلف عيــــش المُترفينا
ونعتقد اعتــــــــقادا ظلّ وهماً***كأنّ عقـــــــــولنا رَقدت سنينا
ونزْعُـــــــمُ أنّنـــــــــا قومٌ بناةٌ***ومن فقدَ الهــــــدى فقدَ اليقينا
ألا لا يسـْـــــــــخَرِ الأوغادُ منّا***فنجـــــــــهل مثلهم أدبا ودينا
////
تُضلّلنا النّوَاقصُ والعيــــــــوبُ***وتأسرنا المفاسد والذنـــــوبُ
ويحكمنا النّــــــصارى من بعيد***ويجلدنا اليـــــهود ولا نتوبُ
رضينا بالتّســلّط في بلادي***وتحت الضّغط تنبـــطح الشّعوبُُ
فكيف سنهــــتدي واللّيل داج***وبالأحزان تعصـــرنا الخطوبُ؟
تعبــــــنا من مراوعة اللّيالي***وسوء الحال تبغــــــضه القلوبُ
////
لماذا نحن في البلوى ندورُ***ونصبر للهـــــــوان ولا نثـــــــورُ؟
أليس الذّلّ في الأوطان عاراً؟***وأين هما التّأمّل والشّــــــــعورُُ؟
سقطنا في الحضيض وما اتّعظنا***وبين النّاس أزْهَرتِ الشّــرورُُ
ترانا كاليـــــــــــتامى في بلادي***يكبّلنا التّمــــــــــــلّق والقصورُ
ويجلدنا التّســــــــــلّط كلّ حين***وقمع الشّعب تمقته العـــــصورُ
////
أنا القلم المــــــــــــحرّك للجمادِ***أنا حبر العزائم في الرّشـــــادَِ
كرهت الظّــــــلم للإنسان كُرهاً***تجلّى في مقاومة الفــــــــسادِ
وسرت إلى الضّمائر مستــعينا***برمح الضّاد أطعنُ في الجمادِ
فطورا أستـــــــــــــفزّ بكلّ حزم***وحينا أستـــــــبدّ بمن أعادي
ولي رأي يدلّ على اقتناعي***بأنّ السّحت عشّـــش في بلادي
////
أنا القلم المـــــشبّعَُ بالعبرْ***أنا الـــــــــــــــــقلم الذي ذكر القدرْ
حروفي في الكتاب لها بيانٌ***به الألبابُ تكتشـــــــــــف الدّررُْ
أسافر في العصور إلى المعالي***وعبر النّبش أعثرُ في الحفرْ
وتحملني الأنامل حيث شاءت***فأطلع في الكواكب كالقـــــمرْ
وما حمل الــــيراع يعدّ فخرًا***إذا الإنسان فرّط في العـــــــبرْ
محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...