الخميس، 29 يوليو 2021

اعتذار أحمد صلاح

 ☆☆☆☆اعتذار☆☆☆☆

إِنْ جِئْتُ أَكْتُبُ اِعْتِذَارِيْ كَيْفَ لِيْ
أَنْ أَكْتُبَ الآَهَاتِ فِيْ أَشْعَارِيْ
وَمَشَاعِرِيْ الْخَجْلَى الَّتِيْ أَبْدُوْ بِهَا
وَتَأَلُّمِيْ وَتَحَسُّرِيْ وَمَرَارِيْ
لَكِنَّنِيْ سَأَجُوْبُ فِيْ غَسَقِ الدُّجَى
كَيْ أَرْسُمَ الْحَسَرَاتِ فِيْ أَفْكَارِيْ
وَأَخُطُّ بِالْقَلَمِ الْأَسِيْفِ تَأَوُّهِيْ
وَالْحِبْرُ دَمْعٌ مِنْ جُفُونِ قَرَارِيْ
فَعَسَى يَرَاهَا مَنْ لَهُ حَقٌّ هَمَى
بَيْنَ الْمَشَاغِلِ أَوْ جَرَىْ بِجِوَارِيْ
فَجَهِلْتُ أَنْ أُوْتِيْهِ حَتَّى ضَاقَ مَا
يَحْوِيْهِ مِنْ صَبْرٍ عَلَى إِيْثَارِي
أَوْ أَنْ يَرَاهَا مَنْ لَهُ عَهْدُ الْحِمَى
وَعَجِزْتُ أَنْ أَوْفِيْ بِهِ فِي الْجَارِيْ
أَوْ أًنْ يَرَاهَا مَنْ هَدَمْتُ جِدَارَهُ
وَتَجَوَّلَتْ فِيْ أَرْضِهِ أَنْظَارِيْ
أَوْ أَنْ يَرَاهَا مَنْ ضَنَنْتُ بِوَصْلِهِ
وَتَأَخَّرَتْ فِيْ بِرِّهِ أَطْوَارِيْ
أَوْ أَنْ يَرَاهَا مَنْ يُنَاشِدُنِيْ يَدًا
قَصُرَتْ بُلُوْغَ مَرَامِهِ أَوْصَارِيْ
أَوْ أَنْ يَرَاهَا الْمُضْعَفُوْنَ فَيَعْلَمُوْا
أَنِّيْ ضَعِيْفٌ عَاجِزٌ فِيْ دَارِيْ
لَمْ أَسْتَطِعْ زَرْعَ السَّلَامِ عَلَى الرُّبَى
أَوْ فِيْ صُدُوْرِ النَّاسِ وَالْأَفْكَارِ
فَتَكَاثَرَتْ أَنْيَابُ كُلِّ مُخَاتِرٍ
وَالشَّرُ لَاحَ بِأَفْظَعِ الْأَخْطَارِ
وَغَدَتْ بِلَادِيْ فِيْ ثَنَايَا طِيْبِهَا
مُسْتَوْقَدَ النِّيَرَانِ لِلْأَشْرَارِ
النَّارُ تَأْكُلُ كُلَّ مَا فِيْ حِضْنِهَا
مِمَّا تَجُوْدُ بِهِ بِلَا إِعْذَارِ
وَتُبِيْدُ مَا تَحْفَظْهُ فِيْ أَعْمَاقِهَا
أَيْدِيْ الْبُغَاةِ وَوَاضِعُوْا الأَسْعَارِ
لِيَعِيْشَ ذُلَّ الْعَوْزِ كُلُّ مُوَاطِنٍ
حُرٍّ شَرِيْفٍ حَامِدِ الْأَقْدَارِ
يَرْجُوْ مَعَ إِطْلَالَةِ اللَّيْلِ النَّدَى
وَمَعَ الشُّرُوْقِ نَسَائِمَ الْإِسْفَارِ
وَيَرُوْمُ أَنْ يَحْيَا الْمَحَبَّةَ صَائِمًا
عَنْ كُلِّ قُبْحٍ غَثَّ بِالْأَوْزَارِ
وَيُرِيْدُ أَنْ يَبْنِيْ دَعَائِمَ حَاضِرٍ
مُسْتَقْبَلٍ يَلِدُ النَّعِيْمَ دَرَارِيْ
لِتَظَلَّ فِيْ فَخْرٍ بِهِ أَجْيَالُنَا
وَيُوَرِّثُوْهُ دَرَارِيًّا لِذَرَارِيْ
فَإِلَيْهِ أَرْفَعُ اعْتِذَارَ يَرَاعَتِيْ
وَيَدِيْ وَقُرْطَاسِيْ وَحَرْفِيْ السَّارِيْ
لَوْ كَانَ رَأْيِيْ يُسْتَطَابُ لَمَا بَقَتْ
حَرْبٌ عَلَى أَرْضِيْ تَقِيْدُ بِنَارِ
وَلَمَا تَقَاتَلَ إِخْوَةٌ فِيْ عَاقِب ٍ
قَدْ يُسْتَدَلُ عَلَيْهِ فِي الْآَثَارِ
لَكِنَّهَا رُغْمَ الْجِرَاحِ مَشِيْئَةٌ
تَجْرِيْ عَلَى مَا شَاءَ رَبِّيْ الْبَارِيْ
فَمَشِيْئَةُ الرَّحْمَنِ فَوْقَ إِرَادَتِيْ
وَعَلَى جَبِيْنِ الدَّهْرِ حَتْمٌ جَارِيْ
هَذَا اعْتِذَارِيْ لِلْجَمِيْعِ وَلَيْتَهُ
يَلَقَى الْقَبُولَ لِكَيْ تَطِيْبَ سَرَارِيْ
|
أحمد صلاح
اليمن-صنعاء
٢٠٢١/٧/٢٩م
فهدالصحراء الجرئ، محمد عزت و٤ أشخاص آخرين
١٤ تعليقًا
أعجبني
تعليق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...