قُلْ لي بِرَبِّكَ
قُلْ لي بِربِّكُ كيفَ أصْبَحْنا حَطبْ
ولِما انْسَلَخْنا بالقُشورِ منَ الأدَبْ
ضاقتْ بِنا سُبُلُ النّهوضِ كأَنَّما
عَبدوا الدّراهِمَ والنّساءَ فاصْبَحوا
مُسْتَعْمراتِ الباحِثينَ عَنِ الذّهبْ
والنّاسُ في الوَطَنِ الأسيرِ بَهائِمٌ
فَقَدوا الأصالَةَ والضّمائِرَ والنّسَبْ
وبِحُبِّهِمْ للتَّافِهاتِ تَقَزّموا
وغدوا قَطيعاًً بِالعُجابِ فلا عَجَبْ
ماذا سأكْتُبُ والبَيانُ تَيَتَّما
والعقْلُ يَجْهَلُ أنْ يكونَ تَعَلّما
عَصَفَتْ بِهِ الشُّبُهاتُ فافْتَدَ الهُدى
والجَهْلُ في الوطَنِ الأسيرِ تَقَدَّما
قُلْ لي بِرَبّكَ هلْ فَقَدْتُ بصيرتي
إنّي أرى بَشَراً يَعيشُ مُكَمّما
وأراهُ يَبْكي نائِحاً مُتَوَجِّعاً
لا يَسْتَطيعُ بأنْ يَكونَ مُعَلِّما
نَخَرَ التّخَلُّفَ بالقُشورِ عُقُولَنا
وبهِ انْحِطاطُ المُدْرَكاتِ تَحَتّما
محمد الدبلي الفاطمي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق